الذهبي
167
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سرّه حاله [ ( 1 ) ] وكثرة ما يم * لك والبحر معرض [ ( 2 ) ] والسدير فارعوى قلبه وقال : وما غبطة * حيّ إلى الممات يصير وزاد بعضهم في هذه القصيدة : ثم بعد الفلاح والملك والإمّة * [ ( 3 ) ] وارتهم هناك القبور ثم صاروا [ ( 4 ) ] كأنّهم ورق * جفّ فألوت به الصّبا والدّبور [ ( 5 ) ] وزدت أنا [ ( 6 ) ] : فافعل الخير ما استطعت ولا تبغ * فكلّ ببغيه مأسور واتّق اللَّه حيث كنت وأتبع * سيّئ الفعل صالحا فهو نور قال : فبكى هشام حتى اخضلّ لحيته ، وأمر بنزع [ ( 7 ) ] أبنيته ، وطيّ فرشه ، ولزم قصره ، فأقبلت الموالي والحشم على خالد بن صفوان بن الأهتم وقالوا : ما ذا أردت إلى أمير المؤمنين ، أفسدت عليه لذّته ؟ ! فقال : إليكم عنّي فإنّي عاهدت اللَّه أن لا أخلو بملك إلّا ذكّرته اللَّه تعالى ، قال : فبعث هشام إلى كلّ واحد من الوفد بجائزة ، وكانوا عشرة أنفس ، وبعث إلى خالد بمثل جميع ما وجّه إليهم . رواه غير واحد عن بهلول بن حسّان الأنباري ، عن إسحاق بن زياد بنحوه . ومن شعر عديّ بن زيد هذه الكلمة السّائرة ، رواها أبو بكر الهذلي وخلف الأحمر :
--> [ ( 1 ) ] في الأغاني « ماله » . [ ( 2 ) ] في الأغاني « معرضا » ، بمعنى متّسع ، ومنه أعرض الثوب أي اتسع وعرض . [ ( 3 ) ] الإمّة : بالكسر النعمة . [ ( 4 ) ] في معجم الشعراء للمرزباني 249 ، ومعاهد التنصيص « ثم أضحوا » . [ ( 5 ) ] الأبيات في معجم الشعراء للمرزباني ، ومعاهد التنصيص ، والأغاني 2 / 138 - 139 ، والشعر والشعراء ، وأمالي الشجري 1 / 91 وحماسة البحتري 86 ، والشريشي 2 / 86 ، وسلوان المطاع 91 ، وشرح شواهد المغني 160 وبعضها في الغفران 518 والحور العين 311 . [ ( 6 ) ] أي المؤلّف الذهبي . [ ( 7 ) ] كلمة « نزع » ساقطة من الأصل ، استدركتها من الأغاني 2 / 140 .