الذهبي

156

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

العزيز هذا فلم يتمّ له ما رامه ، وقد ولّي نيابة دمشق لأبيه ، وداره بناحية الكشك قبليّ دار البطّيخ العتيقة ، وله ذرّية بالمرج بقرية الجامع . وروي عن مالك بن أنس قال : أراد الوليد أن يبايع لابنه ، فأراد عمر بن عبد العزيز على ذلك فقال : لسليمان بيعة في أعناقنا ، فأخذه الوليد وطيّن عليه ، ثم فتح عنه بعد ثلاث فأدركوه وقد مالت عنقه . وقال أبو زرعة الدمشقيّ : فكان ذلك الميل فيه حتى مات . وحكى نحو هذا محمد بن سلّام الجمحيّ لكنّه قال : خنق بمنديل حتى صاحت أخته أمّ البنين ، فشكر سليمان لعمر ذلك وعهد إليه بالخلافة . وقد حجّ عبد العزيز بالنّاس سنة ثلاث وتسعين ، وغزا الروم في سنة أربع وتسعين [ ( 1 ) ] ، وكان من ألبّاء بني أميّة وعقلائهم . روى الوليد بن مسلم ، عن عامر بن شبل ، عن عبد العزيز بن الوليد ، أنّ عمر بن عبد العزيز قال له : يا بن أختي ، بلغني أنّك سرت إلى دمشق تدعو إلى نفسك ، ولو فعلت ما نازعتك . قال عامر بن شبل : أنا ممّن سار مع عبد العزيز إلى دمشق ، فجاءنا الخبر بأنّ عمر بن عبد العزيز قد بويع ونحن بدير الجلجل ، فانصرفنا . 156 - ( عبد الملك بن أبي بكر ) [ ( 2 ) ] ع - بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني ، أخو الحارث وعمر . روى عن : أبيه ، وخلّاد بن السّائب ، وخارجة بن زيد ، وقيل : إنّه روى عن أبي هريرة . روى عنه : الزّهري ، وأبو حازم الأعرج ، وابن جريج وآخرون . وكان

--> [ ( 1 ) ] تاريخ خليفة 306 . [ ( 2 ) ] التاريخ الكبير 5 / 407 - 408 رقم 1318 ، ترتيب الثقات للعجلي 308 رقم 1028 ، الثقات لابن حبّان 7 / 93 ، التاريخ لابن معين 2 / 370 ، تاريخ أبي زرعة 1 / 591 ، الجرح والتعديل 5 / 344 رقم 1626 ، مشاهير علماء الأمصار 132 رقم 1037 ، تهذيب الكمال 2 / 851 ، الكاشف 2 / 183 رقم 3489 ، تهذيب التهذيب 6 / 387 رقم 729 ، تقريب التهذيب 1 / 517 رقم 1297 ، خلاصة تذهيب التهذيب 243 .