الذهبي
97
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
يقول لأحدهما : قم ، فإن تكاسل ، صلّى جزءه ثم يقول للآخر : قم ، فإن تكاسل أيضا صلّى جزءه فيصلّي الليل كله . قال نعيم بن ميسرة : قال سعيد بن جبير : لو خيّرت من ألقى اللَّه تعالى في مسلاخه [ ( 1 ) ] لاخترت زبيدا الإيامي [ ( 2 ) ] . وقال ابن يونس عن عقبة بن إسحاق قال : كان منصور يأتي زبيد بن الحارث فكان يذكر له أهل البيت ويعصر عينيه يريده على الخروج أيام زيد بن ابن علي فقال زبيد : ما أنا بخارج إلا مع نبي وما أنا بواجده . وقد اختلف في كنية زبيد فقيل : أبو عبد اللَّه ، وقيل أبو عبد الرحمن . قال يحيى القطان : ثبت . وقال أبو حاتم وغيره : ثقة . وروى ليث عن مجاهد قال : أعجب أهل الكوفة اليّ أربعة فذكر منهم زبيدا . وقال إسماعيل بن حماد : كنت إذا رأيت زبيد بن الحارث مقبلا من السوق رجف قلبي . وروى شجاع بن الوليد عن عمران بن عمرو قال : كان عمي زبيد حاجّا فاحتاج إلى الوضوء فقام فتنجى فقضى حاجته ثم أقبل فإذا هو بماء في موضع لم يكن معهم فيه ماء فتوضأ ثم جاءهم يعلمهم فأتوه فلم يجدوه . وقال يونس المؤدب : أخبرني زياد قال : كان زبيد مؤذن مسجده فكان
--> [ ( 1 ) ] كأنه تمنى أن يكون في مثل هدية وطريقته . ( النهاية ) . [ ( 2 ) ] بكسر الألف ، يقال له الإيامي واليامي . كما في ( اللباب 1 / 96 ) و ( 3 / 406 ) .