الذهبي

332

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وإن لم يطفها عقلاء قوم * يكون وقودها جثث وهام [ ( 1 ) ] أقول [ ( 2 ) ] من التعجّب : ليت شعري * أأيقاظ أميّة أم نيام ثم إن ابن هبيرة كتب إلى مروان الحمار يخبره بمقتل ابن ضبارة فوجّه إلى نجدته حوثرة بن سهيل الباهلي في عشرة آلاف من قيس ، ثم تجمّعت جيوش مروان بنهاوند ، عليهم مالك بن أدهم ، فضايقهم - كما ذكرنا - قحطبة أربعة أشهر حتى أكلوا خيلهم ، ثم خرجوا بالأمان في شوال ، ثم قتل قحطبة وجوها من عسكر نصر بن سيار وقتل أولاده وقتل سعيد بن الحر وعبيد اللَّه ابن عمر الجزري وحاتم بن الحارث التميمي وعاصم بن عمرو السمرقندي وعمارة بن سليم . ثم أقبل قحطبة في جيوشه يريد العراق فنهض متولّيها ابن هبيرة حتى نزل بين حلوان والمدائن وعلى مقدّمته عبيد اللَّه بن عباس الليثي وانضم إليه المنهزمون حتى صار في ثلاثة وخمسين ألفا . ثم توجّه فنزل جلولاء ، ونزل قحطبة في آخر العام بخانقين ، فكان بين الطائفتين بريد فبقوا أياما كذلك . وفيها ، في شعبان وبعده كان الطاعون بالبصرة فهلك خلق حتى قيل : إنه هلك في اليوم الأول سبعون ألفا . نقله صاحب المنتظم [ ( 3 ) ] . وفيها تحوّل أبو مسلم الخراساني من مرو فنزل نيسابور واستولى على عامّة خراسان .

--> [ ( 1 ) ] غير موجود في الأغاني ولا تاريخ خليفة . [ ( 2 ) ] في الأغاني « فقلت » . [ ( 3 ) ] المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي . وهذا الخبر في الأجزاء التي لم تطبع .