الذهبي
305
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
البلاد : كانت البيعة إذا جاءت لخليفة كان أول من يبايع عبيد اللَّه ثم يزيد ثم الناس . وقال ابن لهيعة : كان يزيد كأنه فحمة . وقال ابن وهب : قيل لعمرو بن الحارث : أيهما كان أفضل يزيد بن أبي حبيب أو عبيد اللَّه بن أبي جعفر ؟ قال : لو جعلا في ميزان ما رجح هذا على هذا . وقال ابن لهيعة : مرض يزيد بن أبي حبيب فعاده حوثرة بن سهيل أمير مصر فقال : يا أبا رجاء ما تقول في الصلاة في ثوب فيه دم البراغيث ؟ فحوّل وجهه ولم يكلّمه ، فقام فنظر إلى يزيد فقال : تقتل خلقا كل يوم وتسألني عن دم البراغيث ! وقال الليث عن يزيد بن أبي حبيب : سمع ابن جزء الزبيدي يقول : سمعت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « لا يبولنّ أحدكم مستقبل القبلة » . وعن يزيد بن أبي حبيب قال : لا أدع أخا لي يغضب عليّ مرتين بل انظر ما يكره فأدعه . قال سعيد بن عفير : ثنا أبو خالد المرادي أن زياد بن عبد العزيز بن مروان أرسل إلى يزيد بن أبي حبيب : ائتني لأسألك عن شيء من العلم ، قال : فأرسل إليه : بل أنت فائتني فإن مجيئك إليّ زين لك ومجيئي إليك شين عليك . قال ضمام بن إسماعيل : لما كثرت المسائل على يزيد بن أبي حبيب لزم بيته . وروى ضمام عن أبي قبيل وموسى بن وردان والعلاء بن كثير قالوا : يزيد أول من سنّ العلم بمصر وكانوا إنما يتحدّثون بالفتن والملاحم والترغيب ،