الذهبي
239
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عبد العزيز : ما أتاك به الزهري عن غيره فشدّ يديك به وما أتاك به عن رأيه فانبذه . وقال ابن المديني : دار علم الثقات على ستة : فكان بالحجاز عمرو بن دينار والزهري ، وبالبصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير ، وبالكوفة أبو إسحاق والأعمش . وقال الحاكم : ثنا الأصم أنبأ الربيع أنبأ الشافعيّ حدّثني ابن سعد قال : سألت الزهري عن شيء من أمر الخلع فقال : إن عندي فيه ثلاثين حديثا ما سألني عنها أحد قط . وروى أحمد بن عبد العزيز الرمليّ ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي سمعت الزهري لما حدّث بحديث « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » قلت له : فما هو ؟ قال : من اللَّه القول وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم أمرّوا حديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كما جاء بلا كيف . وقال محمد بن ميمون المكيّ : ثنا ابن عيينة قال : مررت على الزهري وهو جالس عند باب الصفا فجلست بين يديه فقال : يا صبي قرأت القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : تعلمت الفرائض ؟ قلت : بلى ، قال : كتبت الحديث ؟ قلت بلى ، وقلت : أبو إسحاق الهمدانيّ ، قال : أبو إسحاق أستاذ أستاذ . وقال عبد اللَّه بن جعفر الرقّيّ : ثنا عبيد اللَّه بن عمرو قال : كتب إليّ زيد بن أبي أنيسة : اجمع لي أحاديث الزهري . معمر أنبأ صالح بن كيسان قال : اجتمعت أنا والزهري نطلب العلم فقلنا : نكتب السنن فكتبنا ما جاء عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ثم قال : نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنّة ، فقلت أنا : ليس بسنّة ، فكتب ولم أكتب فأنجح وضيّعت .