الذهبي

197

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أرسلته ، فبينا أنا على ذلك إذ بعث إلى الجيش أسيّرهم إلى أناس أقاتلهم ، فقلت : ثكلتك أمك عمير كيف بك ، فلم أزل أكاتبه حتى بعث إليّ انصرف ، فقلت : واللَّه لا أجتمع أنا وأنت في بلد ، فجئت وتركته . وقال العباس بن الوليد بن صبيح : قلت لمروان الطاطري : لا أرى سعيد ابن عبد العزيز روى عن عمير بن هانئ . قال : كان أبغض إلى سعيد من النار ، قلت : ولم ؟ قال : أوليس هو القائل على المنبر حين بويع ليزيد بن الوليد : سارعوا إلى هذه البيعة إنما هما هجرتان هجرة إلى اللَّه ورسوله وهجرة إلى يزيد . فسمعت أبي محمدا يقول : رأيت ابن مرّة وهو على دابة وقد سمط خلفه رأس عمير بن هانئ وهو داخل به إلى مروان الحمار فقلت في نفسي : أيّ رأس يحمل . وقال هشام بن عمار : قتل في سنة سبع وعشرين ومائة . وقال أبو داود : قتل عمير صبرا بداريّا أيام فتنة الوليد بن يزيد لأنه كان يحرّض على قتله فقتله ابن مرة وسمط رأسه خلفه ودخل به دمشق إلى مروان ابن محمد سنة سبع وعشرين . وقال أحمد بن أبي الحواري : إني لأبغضه . وقال أبو داود : كان قدريّا . عون بن أبي شداد العقيلي [ ( 1 ) ] - ق - ويقال العبديّ البصري أبو معمر ، عن أنس بن مالك وهرم بن حبان ومطرف بن الشخير وأبي عثمان النهدي وجماعة .

--> [ ( 1 ) ] تهذيب التهذيب 8 / 171 ، ميزان 3 / 306 ، التقريب 2 / 90 .