الذهبي

193

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال عبد اللَّه بن صالح العجليّ : كان أبو إسحاق يحرّض الشباب يقول : ما أستطيع أن أستوي قائما حتى أعتمد على رجلين فإذا اعتدلت قائما قرأت بألف آية . وقال أبو إسحاق : قد كبرت وضعفت ما أصوم إلا ثلاثة أيام من الشهر والاثنين والخميس وشهور الحرم رواه أبو الأحوص عنه . وقال ابن المديني : حفظ العلم على أمة محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ستة رجال : فلأهل مكة عمرو بن دينار ولأهل المدينة ابن شهاب ولأهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش ولأهل البصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير ناقلة . وقال أبو بكر بن عياش : ما سمعت أبا إسحاق يغتاب أحدا قط إذا ذكر رجلا من الصحابة فكأنه أفضلهم عنده . وقال فضل بن مرزوق : سمعت أبا إسحاق يقول : وددت أني أنجو من علمي كفافا . وقال أحمد وابن معين : أبو إسحاق ثقة . وقال عبد اللَّه بن جعفر الرقي عن عبيد اللَّه بن عمرو قال : جئت بمحمد [ ( 1 ) ] ابن سوقة معي شفيعا عند أبي إسحاق فقلت لإسرائيل : استأذن لنا على الشيخ ، فقال : صلى بنا الشيخ البارحة فاختلط ، فدخلنا فسلّمنا عليه وخرجنا . وقيل : إنما سمع ابن عيينة منه وهو مختلط . وقال ابن معين : زكريا بن أبي زائدة وزهير بن معاوية وإسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السوء وإنما أصحاب أبي إسحاق شعبة والثوري .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل « لمحمد » .