الذهبي

107

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال المطّلب بن زياد : جاء رجل إلى زيد بن علي فقال : أنت الّذي تزعم أن اللَّه أراد أن يعصى ؟ فقال زيد : أفيعصى عنوة ؟ وروى هاشم بن البريد [ ( 1 ) ] عن زيد بن علي قال : كان أبو بكر إمام الشاكرين ثم تلا ( وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) وروى كثير النّوا [ ( 2 ) ] قال : سألت زيد بن علي عن أبي بكر وعمر ، فقال : تولّهما وأبرأ ممن تبرأ منهما . وروى هاشم بن البريد عن زيد بن علي قال : البراءة من أبي بكر البراءة من علي . وروى معاذ بن أسد البصري قال : أقرّ ولد لخالد بن عبد اللَّه القسري على زيد بن علي وجماعة أنهم عزموا على خلع هشام ، فقال هشام لزيد بن علي : قد بلغني كذا ؟ قال : ليس بصحيح ، قال : قد صح عندي ، قال : أحلف لك ، قال : لا أصدقك ، قال : إن اللَّه لم يرفع من قدر أحد حلف له باللَّه فلم يصدق ، قال : اخرج عني ، قال : إذا لا تراني إلا حيث تكره ، قال : فلما خرج قال : من أحب الحياة ذل ، ثم تمثّل : إنّ المحكّم ما لم يرتقب حسدا * أو مرهف السيف أو وخز القنا هتفا [ ( 3 ) ] من عاذ بالسيف لاقى فرجة عجبا * موتا على عجل أو عاش فانتصفا وقد اختلف في تاريخ مصرعه على أقوال : فقال مصعب الزبيري : قتل في صفر سنة عشرين ومائة وله اثنتان وأربعون سنة ، وقال أبو نعيم : قتل يوم عاشوراء سنة اثنتين وعشرين ومائة . رواه ابن سعد عنه .

--> [ ( 1 ) ] بكسر الراء المهملة . [ ( 2 ) ] بفتح النون والواو المشدّدة ، نسبة إلى بيع النوا ( اللباب 3 / 327 ) . [ ( 3 ) ] انظر : تهذيب ابن عساكر 6 / 22 .