السيد هاشم محمد
62
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي
الشر ، أمّا حجر الخير فهو حجر بن عدي ، صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، وأمّا حجر الشر فابن عمه ، كلاهما من كندة ، وكان من أصحاب معاوية ، فاطعنا برمحيهما ، وخرج رجل من بني أسد ، يقال له خزيمة ، من عسكر معاوية فضرب حجر بن عدي ضربة برمحه ، فحمل أصحاب علي ( ع ) فقتلوا خزيمة الأسدي ، ونجا حجر الشر هاربا ، فالتحق بصف معاوية » ( 108 ) . وروى نصر بن مزاحم ان عمرو بن الحمق قال لأمير المؤمنين ( ع ) في يوم من أيام صفين : « واللّه يا أمير المؤمنين إني ما أجبتك ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ، ولا إرادة مال تؤتينيه ولا التماس سلطان ترفع ذكري به ، ولكن أجبتك بخصال خمس : أنك ابن عم رسول اللّه ووصيه ، وأبو الذرية التي بقيت فينا من رسول اللّه ، وأسبق الناس إلى الاسلام ، وأعظم المهاجرين سهما في الجهاد ، فلو أني كلفت نقل الجبال الرواسي ونزح البحور الطوامي ، حتى يأتي علي يومي في أمر أُقوي به وليك ، وأوهن به عدوك ، ما رأيت أني قد أدّيت فيه كل الذي يحق علي من حقك ، فقال علي ( ع ) : اللهم نور قلبه بالتقى ، واهده إلى صراطك المستقيم ، ليت ان في جندي مائة مثلك ، فقال حجر : إذا واللّه يا أمير المؤمنين صح جندك ، وقل من يغشك » ( 109 ) .
--> ( 108 ) شرح نهج البلاغة ج 5 / ص 195 , والدرجات الرفيعة / ص 424 , ووقعة صفين / ص 243 . ( 109 ) الدرجات الرفيعة / ص 432 .