الذهبي

86

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال الأعمش : قال لي شقيق : أسمع الناس يقولون : دانق : قيراط ، أيهما أكبر ، الدّانق أو القيراط ؟ [ ( 1 ) ] . وقال عاصم : ما رأيت أبا وائل ملتفتا في صلاة ولا غيرها ، ولا سمعته سبّ دابّة ، إلّا أنّه ذكر الحجّاج يوما ، فقال : اللَّهمّ أطعمه من ضريح لا يسمن ولا يغني من جوع ، ثمّ تداركها فقال : إن كان ذلك أحبّ إليك . ولا رأيته قائلا لأحد : كيف أصبحت ، ولا كيف أمسيت [ ( 2 ) ] . وقال عاصم : قلت لأبي وائل : شهدت صفّين ؟ قال : نعم ، وبئست الصّفون كانت ، فقيل له : أيّهما أحبّ إليك ، عليّ أو عثمان ؟ قال : عليّ ، ثمّ صار عثمان أحبّ إليّ من عليّ [ ( 3 ) ] . وقال الأعمش : قال لي أبو وائل : إنّ أمراءنا هؤلاء ليس عندهم تقوى أهل الإسلام ، ولا أحلام أهل الجاهلية [ ( 4 ) ] . وقال ابن عيينة : ثنا عامر بن شقيق ، سمع أبا وائل يقول : استعملني ابن زياد على بيت المال ، فأتاني رجل بصكّ : أعط صاحب المطبخ ثمانمائة درهم ، فقلت له : مكانك ، فدخلت على ابن زياد فقلت : إنّ عمر استعمل ابن مسعود على القضاء وعلى بيت المال ، وعثمان بن حنيف على ما سقى الفرات ، وعمّار بن ياسر على الصلاة والجند ، ورزقهم كلّ يوم شاة ، فجعل نصفها وسقطها لعمّار ، لأنّه على الصلاة ، والجند ، وجعل لعبد اللَّه ربعها ، ولعثمان ربعها ، ثمّ قال : إنّ ما لا يؤكل منه كلّ يوم شاة لسريع الفناء . فقال ابن زياد : ضع المفاتيح واذهب حيث شئت [ ( 5 ) ] . وقال عاصم ، عن أبي وائل قال : بعث إليّ الحجّاج ، فأتيته ، فقال : ما اسمك ؟ قلت : ما بعث إليّ الأمير إلّا وقد عرف اسمي ، قال : متى نزلت

--> [ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 338 ، تاريخ بغداد 9 / 270 ، 271 . [ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 99 ، حلية الأولياء 4 / 102 . [ ( 3 ) ] تاريخ الثقات للعجلي 222 . [ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 338 . [ ( 5 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 338 .