الذهبي
77
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال سفيان بن وكيع ، عن يونس بن بكير ، عن عمرو بن شمر ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة قال : رأيت النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أهدب الشّعر ، مقرون الحاجبين ، واضح الثّنايا ، أحسن شعر وضعه اللَّه على رأس إنسان . أخرجه ابن مندة في « معرفة الصّحابة » . وقال مبشّر بن إسماعيل ، عن سليمان بن عبد اللَّه بن الزّبرقان ، عن أسامة بن أبي عطاء ، قال : كنت عند النّعمان بن بشير ، فدخل عليه سويد بن غفلة ، فقال له النّعمان : ألم يبلغني أنّك صلّيت مع النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم مرّة ؟ قال : لا ، بل مرارا ، كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إذا نودي بالأذان ، كأنّه لا يعرف أحدا من الناس . قلت : الحديثان ضعيفان . وقد قال زهير بن معاوية : ثنا الحارث بن مسلم بن الرّحيل الجعفيّ قال : قدم الرّحيل وسويد بن غفلة حين فرغوا من دفن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم . وقال أبو النّضر هاشم بن القاسم : ثنا محمد بن طلحة ، عن عمران بن مسلم قال : مرّ رجل من صحابة الحجّاج على مؤذّن جعفيّ وهو يؤذّن ، فأتى الحجّاج فقال : ألا تعجب من أنّي سمعت مؤذّنا جعفيّا يؤذّن بالهجير ؟ قال : فأرسل فجاء به ، فقال : ما هذا ؟ قال : ليس لي أمر ، إنّما سويد الّذي يأمرني بهذا ، فأرسل إلى سويد ، فجيء به ، فقال : ما هذه الصلاة ! ؟ قال : صلّيتها
--> [ ( ) ] قال : جاءنا مصدّق النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، فأخذت بيده وقرأت في عهده : لا يجمع بين متفرّق ، ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصدقة ، فأتاه رجل بناقة عظيمة ململمة فأبى أن يأخذها . فأتاه بأخرى دونها فأخذها ، وقال : أيّ أرض تقلّني ، وأيّ سماء تظلّني إذا أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وقد أخذت خيار إبل رجل مسلم ؟ ! . وأخرجه النسائي في الزكاة 5 / 29 ، 30 باب الجمع بين المتفرّق والتفريق بين المجتمع ، بإسناد أحمد المذكور ، أعلاه ، عن سويد بن غفلة ، قال : أتانا مصدّق النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، فأتيته فجلست إليه فسمعته يقول : إن في عهدي أن لا نأخذ راضع لبن ولا نجمع بين متفرّق ولا نفرّق بين مجتمع فأتاه رجل بناقة كوماء ، فقال : خذها ، فأبى . وأخرجه الدارميّ ، في الزكاة ، باب رقم 7 ، وأبو داود في الزكاة ( 1579 ) باب في زكاة السائمة ، وابن سعد في الطبقات 6 / 68 بالسند واللفظ الّذي عند ابن ماجة . والمصدّق : هو العامل على الصدقات والخراج .