الذهبي

51

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ثمّ وفد إلى الشام بعد نيّف وعشرين سنة . وكان قد تمكّن بإفريقية ، ودانت له ، وهذّبها بعد قتل الكاهنة [ ( 1 ) ] ، فلما ولي الوليد أرسل إلى نوّابه يحرّضهم على الجهاد ويبالغ ، وأمرهم بعمل المراكب والإكثار منها ، وبحرب الروم والبربر في البر والبحر ، وعزل حسّان فقدم عليه بتحف عظيمة وأموال وجواهر ، وقال : يا أمير المؤمنين إنّما خرجت مجاهدا في سبيل اللَّه وليس مثلي من خان اللَّه وأمير المؤمنين ، فقال : أنا أردّك إلى عملك ، فحلف أنّه لا ولي لبني أميّة ولاية أبدا [ ( 2 ) ] . وكان حسّان يسمّى الشيخ الأمين لثقته وأمانته [ ( 3 ) ] . وأمّا أبو سعيد بن يونس فقال : إنّ موت حسّان سند ثمانين [ ( 4 ) ] . 16 - ( حصين بن مالك ) [ ( 5 ) ] - ن ق - بن الخشخاش ، وهو حصين بن أبي الحرّ التميمي العنبري البصريّ ، جدّ القاضي عبيد اللَّه بن الحسن العنبريّ . عن : جدّه الخشخاش - وله صحبة - ، وعن سمرة بن جندب ، وعمران بن حصين . وعنه : ابنه الحسن ، وعبد الملك بن عمير ، ويونس بن عبيد ، وقيل يونس ، عن رجل ، عنه .

--> [ ( 1 ) ] انظر تفاصيل ذلك في البيان المغرب 1 / 35 وما بعدها . [ ( 2 ) ] المؤلّف ينقل الخبر عن البيان المغرب 1 / 39 . [ ( 3 ) ] البيان المغرب 1 / 39 . [ ( 4 ) ] يقول ابن عذاري إن عبد العزيز بن مروان الوالي على مصر هو الّذي عزل حسّانا ، إذ كان الوالي على مصر يولّي على إفريقية . ( البيان المغرب 1 / 38 ) . [ ( 5 ) ] انظر عن ( حصين بن مالك ) في : طبقات ابن سعد 7 / 125 ، وطبقات خليفة 202 ، والتاريخ الكبير 3 / 9 رقم 30 ، وتاريخ الثقات للعجلي 123 رقم 302 ، والثقات لابن حبّان 4 / 156 ، والمعارف 337 ، وأخبار القضاة لوكيع 1 / 55 ، وانظر فهرس الأعلام في المعرفة والتاريخ 3 / 501 حيث أحال إلى حصين بن مالك بن الخشخاش ولم يذكره ، وتاريخ الطبري 3 / 372 و 4 / 81 و 265 و 327 ، وتهذيب تاريخ دمشق 4 / 374 ، وجمهرة أنساب العرب 209 ، وتهذيب الكمال 6 / 533 - 536 رقم 1368 ، والكاشف 1 / 175 رقم 1138 ، والكامل في التاريخ 3 / 264 ، وميزان الاعتدال 1 / 553 رقم 2090 ، وتهذيب التهذيب 2 / 388 ، 389 رقم 675 ، وتقريب التهذيب 1 / 183 رقم 418 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 86 ، والوافي بالوفيات 13 / 91 رقم 85 .