الذهبي

459

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال ابن المديني : قيس سمع من أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وسعد ، والزّبير ، وطلحة ، وسعيد بن زيد ، وأبي مسعود ، وجرير ، وجماعة . وكان عثمانيا . وروى عن بلال ولم يلقه . قال ابن عيينة : ما كان بالكوفة أروى من الصّحابة منه . وقال أبو داود : روى عن تسعة من العشرة ، لم يرو عن عبد الرحمن بن عوف . وقال معاوية بن صالح ، عن ابن معين قال : قيس بن أبي حازم أوثق من الزّهري . وقال ابن أبي خالد : ثنا قيس بن أبي حازم هذه الأصطوانة [ ( 1 ) ] . وقال ابن المديني : قال لي يحيى بن سعيد : قيس بن أبي حازم منكر الحديث ، ثم ذكر له حديث كلاب الحوأب [ ( 2 ) ] . وقال إسماعيل بن أبي خالد : أمّنا قيس كذا وكذا ، فما رأيته متطوّعا في مسجدنا ، وكان عثمانيّا . وقال يحيى بن أبي غنيّة : ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : كبر قيس حتى جاوز المائة بسنين كثيرة حتى خرّف وذهب ، فاشتروا له جارية سوداء أعجميّة في عنقها قلائد من عهن وودع وأجراس ، فجعلت عنده ، وأغلق عليهما ، فكنّا نطّلع عليه من وراء الباب ، فيأخذ تلك القلائد فيحرّكها بيده

--> [ ( 1 ) ] الجرح والتعديل 7 / 102 ، تاريخ بغداد 12 / 454 . [ ( 2 ) ] الحوأب : بالفتح ثم السكون ، وهمزة مفتوحة . موضع بئر في طريق البصرة ، نبحت كلابه على السيدة عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها ، عندما أرادت المضيّ إلى البصرة في وقعة الجمل . ( معجم البلدان 2 / 314 ) . رواه الإمام أحمد في مسندة 6 / 52 و 97 من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ، قال : لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب ، قالت : أيّ ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحوأب ، قالت : ما أظنّني إلّا أنّي راجعة ، وقال بعض من كان معها : بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح اللَّه عزّ وجلّ ذات بينهم ، قالت : إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال لها ذات يوم : « كيف بإحداكنّ تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ » .