الذهبي

367

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

عبد اللَّه [ ( 1 ) ] الكوفي ، أحد الأئمة الأعلام . سمع : ابن عباس ، وعديّ بن حاتم ، وابن عمر ، وعبد اللَّه بن مغفّل ، وغيرهم . وروى عن : أبي موسى الأشعري عند النسائيّ ، وذلك منقطع وروى عن أبي هريرة ، وعائشة ، وفيه نظر . قرأ عليه : المنهال بن عمرو ، وأبو عمرو بن العلاء . وروى عنه : جعفر بن المغيرة ، وجعفر بن أبي وحشيّة ، وأيوب السختياني ، والأعمش ، وعطاء بن السائب ، والحكم بن عتيبة ، وحصين بن عبد الرحمن ، وخصيف الجزري ، وسلمة بن كهيل ، وابنه عبد اللَّه بن سعيد ، وابنه الآخر عبد الملك ، والقاسم ابن أبي بزّة ، ومحمد بن سوقة ، ومسلم البطين ، وعمرو بن دينار ، وخلق كثير . وقال ابن عباس - وقد أتاه أهل الكوفة يسألونه - فقال : أليس فيكم سعيد ابن جبير [ ( 2 ) ] . وعن أشعث بن إسحاق قال : كان يقال لسعيد بن جبير : جهبذ العلماء [ ( 3 ) ] . وقال إبراهيم النخعي : ما خلّف سعيد بن جبير بعده مثله . وروي أنه كان أسود اللون . خرج مع ابن الأشعث على الحجّاج ، ثم إنه اختفى وتنقّل في النواحي اثنتي عشرة سنة ، ثم وقعوا به ، فأحضروه إلى الحجّاج ، فقال : يا شقي بن كسير - يعني ما أنت سعيد بن جبير - أما قدمت الكوفة وليس يؤمّ بها إلا عربيّ فجعلتك إماما ؟ قال : بلى . قال : أما ولّيتك القضاء ، فضجّ أهل الكوفة وقالوا : لا يصلح للقضاء إلا عربيّ ، فاستقضيت أبا بردة بن أبي موسى وأمرته أن لا يقطع أمرا دونك ؟ ! قال : بلى ، قال : أما جعلتك في سمّاري

--> [ ( 181 ، ) ] شذرات الذهب لابن العماد 1 / 108 ، القاموس الإسلامي لعطيّة اللَّه 3 / 361 ، 362 ، ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1 / 324 ، تاريخ الخميس 2 / 350 ، وانظر عن أخباره مع الحجّاج في كتب التاريخ للطبري واليعقوبي والمسعودي وابن الأثير وغيرهم . [ ( 1 ) ] وفي مصادر ترجمته : أبو محمد ويقال أبو عبد اللَّه . [ ( 2 ) ] تذكرة الحفاظ 1 / 76 ، طبقات المفسّرين للداوديّ 1 / 181 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 216 . [ ( 3 ) ] التذكرة ، وسير أعلام النبلاء 4 / 333 و 341 ، الجرح والتعديل 4 / 10 ، حلية الأولياء 4 / 273 والجهبذ : معرّب ، بمعنى : النقّاد ، الخبير بغوامض الأمور ، البارع العارف بطرق النقد .