الذهبي
356
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال الثّوريّ : قيل للربيع بن خثيم : لو تداويت ، فقال : ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرّسّ وقرونا بين ذلك كثيرا ، كانت فيهم أوجاع ، وكانت لهم أطبّاء ، فما بقي المداوى ولا المداوي ، إلّا وقد فني [ ( 1 ) ] . ابن عيينة : ثنا مالك بن مغول ، عن الشّعبيّ قال : ما جلس ربيع في مجلس منذ اتزر بإزار ، يقول : أخاف أن أرى حاملا ، أخاف أن لا أردّ السّلام ، أخاف أن لا أغمض بصري [ ( 2 ) ] . الثّوريّ ، عن نسير [ ( 3 ) ] بن ذعلوق قال : ما رئي الربيع بن خثيم متطوّعا في مسجد الحيّ قطّ غير مرّة [ ( 4 ) ] . مسعر ، عن عمرو بن مرّة : سمعت الشّعبيّ يقول : ثنا الربيع بن خثيم عند هذه السّارية ، وكان من معادن الصّدق [ ( 5 ) ] . وعن منذر قال : كان ربيع بن خثيم إذا أخذ عطاءه قسّمه ، وترك قدر ما يكفيه [ ( 6 ) ] . وعن ياسين الزّيّات قال : جاء بن الكوّاء إلى الربيع بن خثيم فقال : دلّني على من هو خير منك . قال : نعم ، من كان منطقه ذكرا ، وصمته تفكّرا ، ومسيره تدبّرا ، فهو خير منّي [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 192 وفيه « الواصف ولا الموصوف » بدل « المداوي ولا المداوي » ، والحديث في الحلية 2 / 106 ، 107 ، والمعرفة والتاريخ 2 / 571 ، وملحق الزهد 25 رقم 100 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 2 / 116 ونصّ الحديث فيه : عن الشعبيّ قال : ما جلس الربيع في مجلس منذ تأزّر ، وقال : أخاف أن يظلم رجلا فلا أنصره ، أو يعتدي رجل على رجل فأكلّف عليه الشهادة ، ولا أغضّ البصر ، ولا أهدي السبيل ، أو يقع الحامل فلا أحمل عليه » . والحديث في الطبقات 6 / 183 ، والملحق في الزهد لابن المبارك 5 رقم 20 ، والمعرفة والتاريخ 2 / 569 ، وتاريخ الثقات 155 . [ ( 3 ) ] محرّف في الأصل . [ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 187 ، المعرفة والتاريخ 2 / 572 . [ ( 5 ) ] المعرفة والتاريخ 2 / 573 . [ ( 6 ) ] المعرفة والتاريخ 2 / 573 . [ ( 7 ) ] حلية الأولياء 2 / 106