الذهبي
321
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال الأصمعيّ : قال عبد الملك للحجّاج : إنّه ليس أحد إلّا وهو يعرف عيبه ، فعب نفسك . قال : أعفني يا أمير المؤمنين ، فأبى عليه ، فقال : أنا لجوج حقود حسود ، فقال : ما في الشيطان شرّ ممّا ذكرت [ ( 1 ) ] . وقال عبد اللَّه بن صالح : ثنا معاوية بن صالح ، عن شريح بن عبيد ، عمّن حدّثه ، قال : أخبر عمر بأنّ أهل العراق قد حصبوا أميرهم ، فخرج غضبان ، فصلّى فسها في صلاته ، حتّى جعلوا يقولون : سبحان اللَّه ، سبحان اللَّه ، فلمّا سلّم أقبل على الناس ، فقال : من هاهنا من أهل الشام ؟ فقام رجل ، ثم آخر ، ثم قمت أنا ، فقال : يا أهل الشام استعدّوا لأهل العراق ، فإنّ الشيطان قد باض فيهم وفرّخ ، اللَّهمّ إنّهم قد لبّسوا عليّ فالبس عليهم ، وعجّل عليهم بالغلام الثقفيّ ، يحكم فيهم بحكم الجاهليّة ، لا يقبل من محسنهم ، ولا يتجاوز عن مسيئهم [ ( 2 ) ] . وقال يزيد بن هارون : أنا العوّام بن حوشب ، حدّثني حبيب بن أبي ثابت قال : قال عليّ رضي اللَّه عنه لرجل : لا متّ حتّى تدرك فتى ثقيف ، قيل : يا أمير المؤمنين ، ما فتى ثقيف ؟ قال : ليقالنّ له يوم القيامة : اكفنا زاوية من زوايا جهنّم ، رجل يملك عشرين سنة ، أو بضعا وعشرين سنة ، لا يدع للَّه معصية إلّا ارتكبها [ ( 3 ) ] . وقال جعفر بن سليمان : ثنا مالك بن دينار ، عن الحسن : أنّ عليّا كان على المنبر فقال : اللَّهمّ إنّي ائتمنتهم . فخافوني ، ونصحتهم فغشّوني ، اللَّهمّ فسلط عليهم غلام ثقيف يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهليّة [ ( 4 ) ] . وقال الواقديّ : ثنا ابن أبي ذئب ، عن إسحاق بن يزيد : قال رأيت أنسا
--> [ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 75 وروى الشافعيّ هذه الحكاية وقال في آخرها : قال له عبد الملك : إن بينك وبين إبليس نسبا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن الشيطان إذا رآني سالمني . [ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 75 . [ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 76 . [ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 75 .