الذهبي

316

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وروى عن : ابن عباس ، وسمرة بن جندب ، وأسماء بنت الصّدّيق ، وابن عمر . روى عنه : ثابت البنانيّ ، وقتيبة بن مسلم ، وحميد الطّويل ، ومالك بن دينار . وكان له بدمشق آدر [ ( 1 ) ] . ولي إمرة الحجاز ، ثمّ ولي العراق عشرين سنة . قال النّسائيّ : ليس بثقة ولا مأمون . وقال أبو عمرو بن العلاء : ما رأيت أحدا أفصح من الحسن والحجّاج ، والحسن أفصحهما [ ( 2 ) ] . وقال عليّ بن زيد بن جدعان : قيل لسعيد بن المسيّب : ما بال الحجّاج لا يهيّجك كما يهيّج النّاس ؟ قال : لأنّه دخل المسجد مع أبيه ، فصلّى ، فأساء الصّلاة ، فحصبته ، فقال : لا أزال أحسن صلاتي ما حصبني سعيد [ ( 3 ) ] . وفي « صحيح مسلم » [ ( 4 ) ] أنّ أسماء ، بنت أبي بكر قالت للحجّاج : أما إنّ

--> [ ( 1 ) ] آدر : بمعنى دور : جمع دار ، قال ابن عساكر : وكانت له دور بدمشق ، منها دار الزاوية التي بقرب قصر ابن أبي الحديد . ( تهذيب تاريخ دمشق 4 / 51 ) . [ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 52 وفيه يعزو القول إلى : « أبي العلاء » . [ ( 3 ) ] انظر الخبر مفصّلا في تهذيب تاريخ دمشق 4 / 52 ، 53 . [ ( 4 ) ] في كتاب فضائل الصحابة ( 229 / 2545 ) باب ذكر كذّاب ثقيف ومبيرها . وهو : حدّثنا عقبة بن مكرم العمّيّ ، حدّثنا يعقوب - يعني ابن إسحاق الحضرميّ - أخبر الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل . رأيت عبد اللَّه بن الزبير على عقبة المدينة . قال : فجعلت قريش تمر عليه والناس . حتى مرّ عليه عبد اللَّه بن عمر . فوقف عليه . فقال : السلام عليك أبا خبيب ، السلام عليك أبا خبيب ! السلام عليك أبا خبيب ! أما واللَّه ! لقد كنت أنهاك عن هذا . أما واللَّه لقد كنت أنهاك عن هذا . أما واللَّه ! لقد كنت أنهاك عن هذا . أما واللَّه ! إن كنت ما علمت ، صوّاما ، قوّاما ، وصولا للرحم ، أما واللَّه ! لأمّة أنت أشرّها لأمّة خير . ثم نفذ عبد اللَّه بن عمر . فبلغ الحجّاج موقف عبد اللَّه وقوله ، فأرسل إليه . فأنزل عن جذعه فألقي في قبور اليهود . ثم أرسل إلى أمّه أسماء بنت أبي بكر ، فأبت أن تأتيه . فأعاد عليها الرسول : لتأتينّي أو لأبعثنّ إليك من يسحبك بقرونك . قال : فأبت وقالت : واللَّه ، لا آتيك حتى تبعث إليّ من يسحبني بقروني . قال : فقال : أروني سبتيّ . فأخذ نعليه . نم انطلق