الذهبي

312

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وله يرويه ثعلب : خليليّ فيما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي ؟ [ ( 1 ) ] أفي أمّ عمرو تعذلاني هديتما * وقد تيّمت قلبي وهام بها عقلي وله يرويه الصّندليّ : أريتك إن أعطيتك الودّ عن قلى * ولم يك عندي إن أبيت إباء أتاركتي للموت أنت فميّت * وعندك لي لو تعلمين شفاء فوا كبدي من حبّ من لا تجيبني * ومن عبرات ما لهنّ فناء وأنشد ابن الأنباريّ لجميل : خليليّ عوجا اليوم عنّي فسلّما [ ( 2 ) ] * على عذبة الأنياب طيّبة النّشر فإنّكما إن عجتما بي ساعة * شكرتكما حتّى أغيّب في قبري وما لي لا أبكي وفي الأيك نائح * وقد فارقتني شختة الكشح والخصر أيبكي حمام الأيك من فقد إلفه * وأصبر ! ما لي عن بثينة من صبر يقولون : مسحور يجنّ بذكرها * فأقسم ما بي من جنون ولا سحر وأقسم لا أنساك ما ذرّ شارق * وما أورق الأغصان في ورق السّدر ذكرت مقامي ليلة الباب قابضا * على كفّ حوراء المدامع كالبدر فكدت - ولم أملك إليها صبابة - * أهيم ، وفاض الدّمع منّي على النّحر أيا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * كليلتنا حتّى يرى ساطع الفجر فليت إلهي قد قضى ذاك مرّة * فيعلم ربّي عند ذلك ما شكري ولو سألت منّي حياتي بذلتها * وجدت بها إن كان ذلك عن أمري ولجميل : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بوادي القرى إنّي إذا لسعيد إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي * من الحبّ قالت ثابت ويزيد

--> [ ( ) ] في الأغاني 8 / 103 . [ ( 1 ) ] البيت في : خاصّ الخاص للثعالبي 107 ، والأغاني 8 / 95 ، والشعر والشعراء 1 / 355 . [ ( 2 ) ] الشطر في الأغاني 8 / 111 و 105 : خليليّ عوجا اليوم حتى تسلّما