الذهبي

286

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الكنيسة فجعل يتوعّده ويرفع عليه العصا ، ويقول : تعود ، وهو يتضرّع إليه ويقول : لا ، قال : فقلت : يا أبا مالك ، تهابك الملوك وتكرمك الخلفاء ، وذكرك في الناس [ ( 1 ) ] ، فقال : إنّه الدّين ، إنّه الدّين . وعن أبي عبيدة قال : لما أنشد الأخطل كلمته لعبد الملك التي يقول فيها : شمس العداوة حتّى يستقاد لهم * وأعظم النّاس أحلاما إذا قدروا [ ( 2 ) ] قال : خذ بيده يا غلام فأخرجه ثم ألق عليه من الخلع ما يغمره ، ثم قال : إنّ لكلّ قوم شاعرا ، وإنّ شاعر بني أميّة الأخطل ، فمرّ به جرير فقال : كيف تركت خنازير أمّك ؟ قال : كثيرة ، وإن أتيتنا قريناك منها ، قال : فكيف تركت أعيار أمّك ؟ قال : كثيرة ، وإن أتيتنا حملناك على بعضها [ ( 3 ) ] . وعن الأصمعيّ قال : دخل الأخطل على عبد الملك ، فقال : ويحك ، صف لي السّكر ، قال : أوّله لذّة ، وآخره صداع ، وبين ذلك ساعة لا أصف لك مبلغها ، فقال : ما مبلغها ؟ قال : لملك يا أمير المؤمنين أهون [ عليّ ] [ ( 4 ) ] من شسع نعلي ، وأنشأ يقول : إذا ما نديمي علّني ثمّ علّني * ثلاث زجاجات لهنّ هدير خرجت أجر الذّيل حتّى كأنّي * عليك أمير المؤمنين أمير 209 - ( أرقم بن شرحبيل ) [ ( 5 ) ] - ق - الأوديّ الكوفيّ .

--> [ ( 1 ) ] في طبقات الشعراء لابن سلام : « وذكرك في الناس عظيم أمره » . [ ( 2 ) ] الأغاني 8 / 301 و 305 . [ ( 3 ) ] الأغاني 8 / 306 . [ ( 4 ) ] ما بين الحاصرتين إضافة من نسخة حيدرآباد . [ ( 5 ) ] انظر عن ( أرقم بن شرحبيل ) في : طبقات ابن سعد 6 / 177 ، وطبقات خليفة 147 ، والتاريخ الكبير 2 / 46 رقم 1637 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 451 و 452 و 509 ، وتاريخ الطبري 3 / 196 ، والجرح والتعديل 2 / 310 رقم 1161 ، والثقات لابن حبّان 4 / 54 ، والكامل في ضعفاء الرجال 1 / 409 ، وتهذيب الكمال 2 / 314 ، 315 رقم 299 ، والكاشف 1 / 55 رقم 248 ، والمغني في الضعفاء 1 / 65 رقم 509 ، وميزان الاعتدال 1 / 171 رقم 691 ، وتهذيب التهذيب 1 / 198 ، 199 رقم 374 ، وتقريب التهذيب 1 / 51 رقم 340 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 45 .