الذهبي
217
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عبد ياليل ، أبو الخطّاب ، ويقال أبو الأسقع ، ويقال أبو شدّاد . أسلم والنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يتجهز إلى تبوك ، فشهدها معه ، وكان من فقراء أهل الصّفّة [ ( 1 ) ] . له أحاديث ، وروى أيضا عن : أبي مرثد الغنويّ ، وأبي هريرة . روى عنه : مكحول ، وربيعة بن يزيد ، وشدّاد أبو عامر ، وبسر بن عبيد اللَّه ، وعبد الواحد البصريّ ، ويونس بن ميسرة ، وإبراهيم بن أبي عبلة وآخرون ، آخرهم وفاة معروف الخيّاط شيخ دحيم ، وغيره . وشهد فتح دمشق ، وسكنها ، ومسجده معروف بدمشق إلى جانب حبس باب الصّغير وداره إلى جانب دار ابن البقّال . قال أبو حاتم الرازيّ ، وجماعة : ثنا سليم بن منصور بن عمّار ، ثنا أبي ، ثنا معروف أبو الخطّاب الدمشقيّ : سمعت واثلة بن الأسقع يقول : أتيت النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم فأسلمت ، فقال : « اغتسل بماء وسدر » [ ( 2 ) ] . وقال هشام بن عمّار ، ثنا معروف الخيّاط قال : رأيت واثلة يملي على الناس الأحاديث وهم يكتبونها بين يديه ، ورأيته يخضب بالصّفرة ، ويعتمّ بعمامة سوداء يرخي لها من خلفه قدر شبر ، ويركب حمارا . وقال الأوزاعيّ : ثنا أبو عمّار ، رجل منّا ، حدّثني واثلة بن الأسقع قال : جئت أريد عليّا فلم أجده ، فقالت فاطمة : انطلق إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يدعوه ، فاجلس ، قال : فجاء مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فدخلا ، ودخلت معهما ، فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم حسنا وحسينا ، وأجلس كلّ واحد منهما على فخذه ، وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثمّ لفّ عليهم ثوبه فقال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ ( 3 ) ] اللَّهمّ هؤلاء أهلي ، فقلت :
--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 408 . [ ( 2 ) ] رواه الطبراني في معجمه الصغير 2 / 42 ، 43 ومعجمه الكبير 22 / 82 رقم 199 ، والحاكم في المستدرك 3 / 570 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 1 / 283 وفيه سليمان بن منصور بن عمار وهو ضعيف . وتمام الحديث في المستدرك : « وألق عنك شعر الكفر ، ومسح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم على رأسي » . [ ( 3 ) ] سورة الأحزاب - الآية 33 .