الذهبي

202

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وعن مسلم بن يسار قال : إنّ معبدا يقول بقول النّصارى . وقال عمرو بن دينار : قال لنا طاوس : احذروا معبدا الجهنيّ فإنّه كان قدريّا . وقال جعفر بن سليمان : ثنا مالك بن دينار قال : لقيت معبدا الجهنيّ بمكّة بعد فتنة ابن الأشعث وهو جريح ، وقد قاتل الحجّاج في المواطن ، فقال : لقيت الفقهاء والناس ، لم أر مثل الحسن ، يا ليتنا أطعناه ، كأنّه نادم على قتال الحجّاج [ ( 1 ) ] . وقال حمزة بن ربيعة ، عن صدقة بن يزيد قال : كان الحجّاج يعذّب معبدا الجهنيّ بأصناف العذاب ، ولا يجزع ولا يستغيث ، قال : فكان إذا ترك من العذاب يرى الذّبابة مقبلة تقع عليه ، فيصيح ويضجّ ، فيقال له ! فيقول : إنّ هذا من عذاب بني آدم ، فأنا أصبر عليه ، وأمّا الذّباب فمن عذاب اللَّه ، فلست أصبر عليه ، فقتله . قلت : وعذاب بني آدم من عذاب اللَّه ، لأنّه تعالى هو الّذي سلّط عليه الحجّاج ، وأمّا القدريّة فلا يعتقدون أنّ اللَّه أراد ذلك ولا قدّره . وقال سعيد بن عفير : في سنة ثمانين صلب عبد الملك معبدا الجهنيّ بدمشق . وقال خليفة [ ( 2 ) ] : مات قبل التسعين . 148 - ( المعرور بن سويد ) [ ( 3 ) ] - ع - أبو أميّة الأسديّ الكوفيّ .

--> [ ( 1 ) ] التاريخ الكبير 7 / 399 رقم 1745 . [ ( 2 ) ] في تاريخه 302 ، وفي الطبقات 211 « مات بعد الثمانين » . [ ( 3 ) ] انظر عن ( المعرور بن سويد ) في : طبقات ابن سعد 6 / 118 ، وطبقات خليفة 152 ، وتاريخ خليفة 287 ، والتاريخ لابن معين 2 / 576 ، والتاريخ الصغير 96 ، والتاريخ الكبير 8 / 39 رقم 2073 ، وتاريخ الثقات للعجلي 434 رقم 1604 ، والمعرفة والتاريخ 2 / 109 ، وتاريخ أبي زرعة 1 / 657 ، والمعارف 432 ، وتاريخ الطبري 3 / 539 و 4 / 43 ، والجرح والتعديل 8 / 415 ، 416 رقم 1895 ، والثقات لابن حبّان 5 / 457 ، ومشاهير علماء الأمصار ، رقم 827 ، ورجال صحيح البخاري