الذهبي
183
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ألا قل للوصيّ فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضرّ بمعشر والوك منّا * وسمّوك الخليفة والإماما وعادوا فيك أهل الأرض طرّا * مقامك عنهم ستّين [ ( 1 ) ] عاما وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما لقد أمسى بمورق شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكلاما وإنّ له به لمقيل صدق * وأندية تحدّثه كراما هدانا اللَّه إذا حزتم [ ( 2 ) ] لأمر * به وعليه نلتمس التّماما تمام مودّة المهديّ حتّى * تروا راياتنا تترى نظاما [ ( 3 ) ] وقال السيّد أيضا : يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * وبنا إليه من الصّبابة أولق حتّى متى ؟ وإلى متى ؟ وكم المدى ؟ * يا بن الوصيّ وأنت حيّ ترزق [ ( 4 ) ] وقال ابن سعد [ ( 5 ) ] : مولده في خلافة أبي بكر . وقال الواقديّ : ثنا ابن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : رأيت أمّ محمد بن الحنفيّة سنديّة سوداء ، وكانت أمة لبني حنيفة ، ولم تكن منهم ، وإنّما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ، ولم يصالحهم على أنفسهم [ ( 6 ) ] . وقال فطر بن خليفة ، عن منذر : سمعت ابن الحنفيّة قال : كانت رخصة لعليّ رضي اللَّه عنه قال : يا رسول اللَّه إن ولد لي بعدك ولد أسمّيه باسمك ، وأكنّيه بكنيتك ؟ قال : « نعم » [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] في نسب قريش ، والأغاني « عشرين » . وفي مروج الذهب « مغيبك عنهم سبعين عاما » . [ ( 2 ) ] كذا في الأصل ، وفي الأغاني ، ونسب قريش « جرتم » ، وفي سير أعلام النبلاء « خزتم » . [ ( 3 ) ] الأبيات في : نسب قريش 42 ، والأغاني 9 / 14 ، ومروج الذهب 3 / 88 ، وعيون الأخبار 2 / 144 ، والوافي بالوفيات 4 / 100 ، والبداية والنهاية 9 / 39 ، وتهذيب الكمال 3 / 1247 . [ ( 4 ) ] البيتان في : مروج الذهب 3 / 88 وفيه « يا بن الرسول » ، وتاريخ دمشق 15 / 365 أ ، والبيت الثاني فقط في : طبقات الشعراء لابن المعتزّ - ص 33 . [ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 15 / 365 أ . [ ( 6 ) ] طبقات ابن سعد 5 / 91 . [ ( 7 ) ] أخرجه أبو داود في الأدب ( 4967 ) باب في الرخصة في الجمع بينهما ، والترمذي في الأدب