الذهبي

102

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

القرن ؟ قال : « مائة سنة » [ ( 1 ) ] . وروى صفوان بن عمرو ، عن يزيد بن خمير : سأل عبد اللَّه بن بسر : كيف حالنا من حال من قبلنا ؟ قال : سبحان اللَّه ، لو نشروا من القبور ما عرفوكم إلّا أن يجدوكم قياما تصلّون [ ( 2 ) ] . وقال يحيى الوحاظيّ : حدّثتنا أمّ هاشم الطّائية قالت : رأيت عبد اللَّه بن بسر يتوضّأ فخرجت نفسه [ ( 3 ) ] . وقال الواقديّ : آخر من مات من الصّحابة بالشام عبد اللَّه بن بسر [ ( 4 ) ] ، توفّي سنة ثمان وثمانين ، وله أربع وتسعون سنة [ ( 5 ) ] ، ورّخه فيها جماعة . وقال أبو زرعة الدمشقيّ [ ( 6 ) ] : توفي قبل سنة مائة . وقال عبد الصّمد بن سعيد القاضي : توفّي سنة ستّ وتسعين . وقال يزيد بن عبد ربّه : توفّي في إمرة سليمان بن عبد الملك [ ( 7 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 447 . [ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 449 . [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 449 ، 450 . [ ( 4 ) ] قال اليافعي في حوادث سنة 88 ه . : « وفيها توفي عبد اللَّه بن بسر المازني ، وهو آخر من مات من الصحابة بحمص . قلت : هكذا ينبغي أن يقال . وأما قول الذهبي أنه آخر من مات من الصحابة مقتصرا على هذا فغير صحيح ، وكلامه بعد هذا ينقضه : توفي سهل بن سعد الساعدي في سنة إحدى وتسعين . وأنس بن مالك في سنة ثلاث وتسعين على القول الراجح الّذي قطع به هو في مختصره . وذكر أيضا أن عبد اللَّه بن بسر المذكور أرّخه عبد الصمد بن سعيد في سنة تسع وتسعين . قلت : وهذا يمكن أن يقال على هذا القول إنه آخر الصحابة موتا ، لكن ينبغي النظر في شيء آخر وهو أن الصحابيّ من هو ؟ فعلى أحد الأقوال أنه من رأى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم مسلما ، وكذا في حكم الإسلام متى يصح من الإنسان ، فإن محمود بن الربيع عقل في مجّة مجّها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم من بئر في دارهم وهو ابن أربع سنين ، وموته كان في سنة تسع وتسعين . وأبو الطفيل الكناني نقل العلماء أنه آخر من رأى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في الدنيا ، يعنون آخرهم موتا ، وموته في سنة مائة ، لكن لا أدري هل رآه مسلما أم لم يسلم بعد ، فليبحث عن ذلك . وقد علم أيضا أن الصغير يحكم بإسلامه تبعا كما هو معروف في كتب الفقه . ( مرآة الجنان 1 / 178 ، 179 ) . [ ( 5 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 413 ، تاريخ دمشق 451 . [ ( 6 ) ] في تاريخه 2 / 693 . [ ( 7 ) ] تاريخ أبي زرعة 1 / 242 و 693 .