الذهبي
631
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عنه ، ثمّ الثالث كذلك ، ثمّ الرابع ، فأقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عليهم مغضبا فقال : « ما تريدون من عليّ ، عليّ منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي » . أخرجه أحمد في « المسند » [ ( 1 ) ] والتّرمذي [ ( 2 ) ] ، وحسّنه ، والنّسائيّ . وقالت زينب بنت كعب بن عجرة ، عن أبي سعيد قال : اشتكى النّاس عليّا ، فقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فينا خطيبا ، فقال : « لا تشكوا عليّا ، فو اللَّه إنّه لأخيشن [ ( 3 ) ] في ذات اللَّه - أو في سبيل اللَّه » [ ( 4 ) ] . رواه سعد بن إسحاق ، وابن عمّه سليمان بن محمد أبو كعب ، عن عمّتهما . ويروى عن عمرو بن شاس الأسلميّ : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول : « من آذى عليّا فقد آذاني » [ ( 5 ) ] . وقال فطر [ ( 6 ) ] بن خليفة ، عن أبي الطّفيل قال : جمع عليّ النّاس في الرّحبة ، ثمّ قال لهم : أنشد اللَّه كلّ امرئ سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول يوم غدير خمّ ما سمع لمّا قام ، فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، فقال للنّاس : « أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ؟ قالوا : نعم يا رسول اللَّه ، قال : « من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » [ ( 7 ) ] ثمّ قال لي زيد بن أرقم : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول ذلك له .
--> [ ( 1 ) ] 1 / 331 و 4 / 438 و 5 / 356 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 110 ، 111 . [ ( 2 ) ] في المناقب ( 3796 ) وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان . [ ( 3 ) ] أخيشن : تصغير الأخشن للخشن . على ما في النهاية لابن الأثير . وفي نسخة دار الكتب « لأخشن » ، والمثبت من نسخة ( ع ) ، ومنتقى الأحمدية . [ ( 4 ) ] أخرجه أحمد في المسند 3 / 86 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 68 ، والحاكم 3 / 134 . [ ( 5 ) ] أخرجه أحمد في المسند 3 / 483 . [ ( 6 ) ] في نسخة دار الكتب « مطر » ، والمثبت من النسخة ( ع ) ومنتقى الأحمدية ، وتقريب التهذيب 2 / 114 . [ ( 7 ) ] مرّ تخريج هذا الحديث في الصفحة 618 حاشية رقم ( 2 ) .