الذهبي

621

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبو السّمط . له صحبة ورواية . وروى أيضا عن عمر ، وسلمان الفارسيّ . وعنه جبير بن نفير ، وكثيّر بن مرّة ، وجماعة . قال البخاريّ [ ( 1 ) ] : كان على حمص ، وهو الّذي افتتحها . وكان فارسا بطلا شجاعا ، قيل : إنّه شهد القادسيّة [ ( 2 ) ] . وكان قد غلب الأشعث بن قيس على شرف كندة [ ( 3 ) ] . واستقدمه معاوية قبل صفّين يستشيره . وقد قال الشّعبي : إنّ عمر استعمل شرحبيل بن السّمط على المدائن ، واستعمل أباه بالشام ، فكتب إلى عمر : إنك تأمر أن لا يفرّق بين السّبايا وأولادهنّ ، فإنّك قد فرّقت بيني وبين ابني ، قال : فألحقه بابنه [ ( 4 ) ] . قال يزيد بن عبد ربّه الحمصيّ : توفّي شرحبيل سنة أربعين [ ( 5 ) ] . عليّ بن أبي طالب ع عبد مناف بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف . أمير المؤمنين أبو الحسن القرشي الهاشمي ، وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية ، وهي بنت عمّ أبي طالب ، كانت من المهاجرات ، توفّيت في حياة النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بالمدينة . قال عمرو بن مرّة ، عن أبي البختريّ ، عن عليّ : قلت لأمي اكفي فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم سقاية الماء والذّهاب في الحاجة ، وتكفيك هي الطّحن والعجن [ ( 6 ) ] ، وهذا يدلّ على أنّها توفّيت بالمدينة .

--> [ ( 1 ) ] في التاريخ الكبير 4 / 248 ، وتهذيب تاريخ دمشق 6 / 299 و 300 . [ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 301 . [ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 300 . [ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 301 . [ ( 5 ) ] اختلف في تاريخ وفاته ، فقال أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي : توفي بسلمية سنة ست وثلاثين ، بلغني انه هاجر إلى المدينة زمن عمر بن الخطاب ، وهذا وهم ، والصحيح ما قاله أبو نعيم الحافظ من أنه توفي سنة ثلاث وستين . ويقال : إنه مات سنة أربعين . انظر : تهذيب تاريخ دمشق 6 / 300 . [ ( 6 ) ] رواه ابن الأثير في أسد الغابة 5 / 517 عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ،