الذهبي

608

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أنا أكفيكم عمرا ، فتواثقوا أن لا ينكصوا ، واتّعدوا بينهم أن يقع ذلك ليلة سبع عشرة من رمضان ، ثمّ توجّه كلّ رجل منهم إلى بلد بها صاحبه ، فقدم ابن ملجم الكوفة ، فاجتمع بأصحابه من الخوارج ، فأسرّ إليهم ، وكان يزورهم ويزورونه . فرأى قطام بنت شجنة من بني تيم الرّباب ، وكان عليّ قتل أباها وأخاها يوم النّهروان ، فأعجبته ، فقالت : لا أتزوّجك حتّى تعطيني ثلاثة آلاف درهم ، وتقتل عليّا ، فقال : لك ذلك ، ولقي شبيب بن بجرة الأشجعيّ ، فأعلمه ودعاه إلى أن يكون معه فأجابه . وبقي ابن ملجم في اللّيلة التي عزم فيها على قتل عليّ يناجي الأشعث [ بن قيس في مسجده ] [ ( 1 ) ] حتّى طلع الفجر ، فقال له الأشعث : فضحك الصّبح ، فقام هو وشبيب ، فأخذا أسيافهما ، ثمّ جاءا حتّى جلسا مقابل السّدّة التي يخرج منها عليّ ، فذكر مقتل عليّ رضي اللَّه عنه ، فلمّا قتل أخذوا عبد الرحمن بن ملجم ، وعذّبوه وقتلوه [ ( 2 ) ] . وقال [ ( 3 ) ] حجّاج بن أبي منيع : نبأ جدّي ، عن الزّهري ، عن أنس قال : تعاهد ثلاثة من أهل العراق على قتل معاوية ، وعمرو بن العاص ، وحبيب بن مسلمة [ ( 4 ) ] ، وذكره .

--> [ ( 1 ) ] ما بين الحاصرتين سقط من نسخة الدار ، فاستدركته من منتقى الأحمدية ومنتقى ابن الملا . وسقط منها أيضا من ( الأشعث ) إلى ( الأشعث ) فاستدركته من بقية النسخ وأسد الغابة . [ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 5 / 144 ، 145 ، مروج الذهب 2 / 424 وانظر : الأخبار الطوال 213 ، 214 . [ ( 3 ) ] من هنا إلى ترجمة ( تميم الداريّ ) ساقط من نسخة دار الكتب ، فاستدركته من ح ، ع والمنتقى لابن الملّا . [ ( 4 ) ] في ح ( سلمة ) وهو تحريف صحّحته من تاريخ الطبري 5 / 274 ، ع .