الذهبي

55

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

يدرك الرجال ، فقال : « أرضعيه فإذا أرضعتيه [ ( 1 ) ] فقد حرم عليك ما يحرم من ذي المحرم » ، فعن أمّ سلمة قالت : أبى أزواج النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أن يدخل أحد عليهنّ بهذا الرّضاع ، وقلن : إنّما هذا رخصة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لسالم خاصّة [ ( 2 ) ] . وعن ابن عمر قال : كان سالم مولى أبي حذيفة يؤمّ المهاجرين من مكة حتّى قدم المدينة لأنّه كان أقرأهم [ ( 3 ) ] . وقال الواقديّ : حثّني أفلح بن سعيد ، عن ابن كعب القرظيّ قال : كان سالم يؤمّ المهاجرين بقباء ، فيهم عمر بن الخطّاب قبل أن يقدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم [ ( 4 ) ] . وقال حنظلة بن أبي سفيان ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عائشة قالت : استبطأني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ذات ليلة فقال : ما حبسك ؟ قلت : إن في المسجد لأحسن من سمعت صوتا بالقرآن ، فأخذ رداءه وخرج يسمعه ، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال : « الحمد للَّه الّذي جعل في أمّتي مثلك [ ( 5 ) ] » . إسناده قويّ .

--> [ ( 1 ) ] كذا في الأصل بإثبات الياء ، والأصح بحذفها . [ ( 2 ) ] رواه ابن سعد في الطبقات 3 / 87 ورجاله ثقات ، لكنه مرسل ، ورواه أحمد في المسند 6 / 201 بسند متّصل ، ومسلم ( 1453 / 28 ) في الرضاع ، باب رضاعة الكبير ، والنسائي في النكاح 6 / 105 باب رضاع الكبير ، من طريق ابن جريج ، أخبرنا ابن أبي مليكة ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، وأخرجه مسلم ( 1453 ) والنسائي 6 / 104 ، وابن ماجة ( 1943 ) من طريق سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، وأخرجه أحمد 6 / 228 ، وأبو داود ( 2061 ) في النكاح ، باب من حرم به ، وعبد الرزّاق في « المصنّف » رقم 13886 و 13887 من طريق ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . وأخرجه مالك في الموطّأ - ص 375 في الرضاع ، من طريق الزهري ، عن عروة ، عن أبي حذيفة . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 87 . [ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 87 والواقديّ متروك . [ ( 5 ) ] رجاله ثقات ، وإسناده صحيح . أخرجه أحمد في المسند 6 / 165 ، وأبو نعيم في الحلية