الذهبي
571
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فزوّجه أمة اسمها سميّة ، فولدت له عمّارا ، فلمّا بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أسلم عمّار وأبواه وأخوه عبد اللَّه ، وقتل أخوهما حريث في الجاهلية . وعن عمّار قال : لقيت صهيبا على باب دار الأرقم ، ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فيها ، فدخلنا فأسلمنا [ ( 1 ) ] . وعن عمر بن الحكم قال : كان عمّار يعذّب حتّى لا يدري ما يقول ، وكذا صهيب ، وعامر بن فهيرة . وفيهم نزلت وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا [ ( 2 ) ] . وقال أبو بلج [ ( 3 ) ] عن عمرو بن ميمون قال : أحرق المشركون عمّار بن ياسر بالنّار ، فكان الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم يمرّ به ويمرّ يده على رأسه فيقول : « يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً على عمّار كما كنت على إبراهيم ، تقتلك الفئة الباغية » . رواه ابن سعد [ ( 4 ) ] ، عن يحيى بن حمّاد ، أنبأ أبو عوانة ، عنه . وقال القاسم بن الفضل : ثنا عمرو [ ( 5 ) ] بن مرّة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عثمان بن عفّان قال : أقبلت أنا ، ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم آخذ بيدي نتماشى في البطحاء حتّى أتينا على أبي عمّار ، وعمّار ، وأمّه ، وهم
--> [ ( 1 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 247 من طريق عبد اللَّه بن أبي عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر ، عن أبيه ، قال : قال عمّار بن ياسر . . بنحوه ورواية أطول من هنا . [ ( 2 ) ] سورة النحل ، الآية 41 وفي النسخ « فتنوا » بدل « ظلموا » وكذا في طبقات ابن سعد 3 / 248 من طريق محمد بن عمر ( الواقدي ) قال : حدّثني عثمان بن محمد ، عن عبد الحكيم بن صهيب ، عن عمر بن الحكم . والواقديّ متروك . [ ( 3 ) ] في نسخة القدسي 3 / 347 « بلخ » بالخاء ، وهو تصحيف ، والتصحيح من سير أعلام النبلاء 1 / 410 وهو أبو بلج الفزاري الكوفي الواسطي . [ ( 4 ) ] في الطبقات 3 / 248 من طريق يحيى بن حمّاد ، قال أخبرنا أبو عوانة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون . [ ( 5 ) ] في النسخة ( ع ) « عمر » ، والمثبت من : سيرة أعلام النبلاء 1 / 410 وتهذيب التهذيب 3 / 432 .