الذهبي
556
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال ابن الكلبيّ : استشهد أويس يوم صفّين مع علي . وقال يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : إنّ أويسا شهد صفّين مع عليّ ، ثمّ روى عن رجل أنّه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول : « أويس خير التّابعين بإحسان [ ( 1 ) ] » . وقال غيره : إنّ أويسا وفد على عمر من اليمن ، وروى عنه ، وعن عليّ . روى عنه يسير [ ( 2 ) ] بن عمرو ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو عبد ربّ الدمشقيّ . وسكن الكوفة ، وليس له حديث مسند بل له حكايات . قال أسير [ ( 3 ) ] بن جابر ، عن عمر بن الخطّاب ، أنّه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول « خير التّابعين رجل يقال له أويس بن عامر ، كان به بياض فدعا اللَّه فأذهبه عنه إلّا موضع الدّرهم في سرّته ، لا يدع باليمن غير أمّ له ، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم » . قال عمر : فقدم علينا رجل فقلت له : من أين أنت ؟ قال : من اليمن ، قلت : ما اسمك ؟ قال : أويس . قلت : فمن تركت باليمن ؟ قال : أمّا لي ، قلت : أكان بك بياض ، فدعوت اللَّه فأذهبه عنك ؟ قال : نعم ، قلت : فاستغفر لي ، قال : أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين ! قال : فاستغفر لي ، وقلت له : أنت أخي لا تفارقني ، قال : فانملس [ ( 4 ) ] منّي . فأنبئت أنّه قدم عليكم الكوفة ، قال : فجعل رجل كان يسخر بأويس
--> [ ( 1 ) ] إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد ، وهو في المستدرك 3 / 402 . [ ( 2 ) ] في نسخة دار الكتب « بشير » والتصحيح من نسختي ( ح ) و ( ع ) ، وسير أعلام النبلاء 4 / 22 ، وتهذيب التهذيب 11 / 379 . [ ( 3 ) ] في نسخة دار الكتب « أسيد » والتصحيح من نسختي ( ح ) و ( ع ) وسير أعلام النبلاء 4 / 22 . [ ( 4 ) ] في نسخة الدار وطبعة القدسي 3 / 338 « فاملس » ، والتصويب من منتقى الأحمدية ، ومنتقى ابن الملا ، ونسختي ( ع ) و ( ح ) ، وسير أعلام النبلاء 4 / 23 وهي بمعنى : أفلت .