الذهبي

544

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

بالأشتر والأشعث ، واللَّه ما مثل هذا إلّا كما قال الشاعر : أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها * وإن شمّرت يوما به الحرب شمّرا كليث هزبر كان يحمي ذماره * رمته المنايا قصدها فتقصّرا [ ( 1 ) ] ثمّ قال : لو قدرت نساء خزاعة أن تقاتلني فضلا عن رجالها لفعلت [ ( 2 ) ] . وفي الطبقات لابن سعد ، من حديث عمرو بن شراحيل ، عن حنش [ ( 3 ) ] بن عبد اللَّه الصّنعاني [ ( 4 ) ] عن عبد اللَّه بن زرير [ ( 5 ) ] الغافقيّ قال : لقد رأيتنا يوم صفّين ، فاقتتلنا نحن وأهل الشّام ، حتّى ظننت أنّه لا يبقى أحد ، فأسمع صائحا يصيح : معشر النّاس ، اللَّه اللَّه في النّساء والولدان من الروم ومن التّرك ، اللَّه اللَّه [ ( 6 ) ] . والتقينا ، فأسمع حركة من خلفي ، فإذا عليّ يعدو بالرّاية حتّى أقامها ، ولحقه ابنه محمد بن الحنفيّة [ ( 7 ) ] ، فسمعته يقول : يا بنيّ الزم رأيتك ، فإنّي متقدّم في القوم ، فأنظر إليه يضرب بالسّيف حتّى يفرج له ، ثمّ يرجع فيهم .

--> [ ( 1 ) ] البيتان في الاستيعاب 2 / 269 ، وديوان حاتم الطائي 121 ، ومروج الذهب 2 / 398 ، وهما في الأخبار الطوال - ص 176 هكذا : أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها * وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا كليث عرين بات يحمي عرينه * رمته المنايا قصدها فتقطّرا والبيتان أيضا في نهاية الأرب 20 / 131 ، وورد البيت الأول فقط في : تاريخ الطبري 5 / 24 ، والكامل لابن الأثير 3 / 302 ، وانظر شرح ابن أبي الحديد 1 / 486 ، والتذكرة الحمدونية 2 / 399 . [ ( 2 ) ] وقعة صفين 276 - 278 . [ ( 3 ) ] في نسخة دار الكتب « حبش » ، والتصحيح من بقية النسخ . [ ( 4 ) ] في منتقى الأحمدية « الصغاني » ، وهو تحريف . [ ( 5 ) ] في نسخة دار الكتب مهمل ، والتصويب من « المشتبه في أسماء الرجال » 1 / 336 ، وورد في النسخة ( ع ) و ( ح ) « ندير » وهو خطأ ، وانظر طبقات ابن سعد 7 / 510 . [ ( 6 ) ] مروج الذهب 2 / 400 ، والأخبار الطوال 719 . [ ( 7 ) ] ( ابن الحنفيّة ) مستدركة من ابن الملا .