الذهبي

515

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « إنّ الجنّة لأشوق إلى سلمان من سلمان إليها » [ ( 1 ) ] . وقال عليّ : سلمان أدرك العلم الأوّل والعلم الآخر [ ( 2 ) ] ، بحر لا يدرك قعره ، وهو منّا أهل البيت [ ( 3 ) ] . وقال العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم تلا هذه الآية : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ [ ( 4 ) ] . قالوا : يا رسول اللَّه من هؤلاء ؟ فضرب على فخذ سلمان الفارسيّ ، ثمّ قال : « هذا وقومه ، ولو كان الدّين عند الثّريّا لتناوله رجال من الفرس » [ ( 5 ) ] . وقال الأعمش ، عن أبي صالح قال : بلغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قول سلمان لأبي الدّرداء : إنّ لأهلك عليك حقّا ، فقال : « ثكلت سلمان أمّه لقد اتّسع من العلم » [ ( 6 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 201 . [ ( 2 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 4 / 85 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 187 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 16 / 96 ، والتهذيب 6 / 201 . [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 16 / 96 ، التهذيب 6 / 201 و 203 ، صفة الصفوة 1 / 535 . [ ( 4 ) ] سورة محمد - الآية 38 . [ ( 5 ) ] أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان 1 / 2 ، 3 من طريق مسلم بن خالد الزنجي ، ومن طريق عبد اللَّه بن جعفر المديني ، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن الحرقي . وأخرجه البخاري في التفسير ( 4897 ) و ( 4898 ) باب قوله : وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم ، من طريق سليمان بن بلال ، عن ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، ومسلم في الفضائل ( 2546 ) باب فضائل الفرس ، والترمذي في التفسير ( 3307 ) باب ومن سورة الجمعة ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 16 / 100 ، والتهذيب 6 / 203 . [ ( 6 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 4 / 85 من طريق عبد اللَّه بن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، بنحوه ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 16 / 100 ، والتهذيب 6 / 203 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 343 ، 344 ونسبه إلى الطبراني في الأوسط . وأصل الحديث رواه البخاري في كتاب الصوم من صحيحه ، ورواية الحافظ ابن عساكر موقوفة على أبي صالح ، وهو تابعيّ .