الذهبي

513

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الأرسوفيّ صدوق إن شاء اللَّه . وقد ذكرنا قصّته وكيف [ تنقّل في البلدان في طلب الهدى ، إلى أن وقع في الأسر بالمدينة ، وكيف ] [ ( 1 ) ] كاتب مولاه . قال أبو عبد الرحمن القاسم [ ( 2 ) ] : إنّ سلمان زار الشّام ، فصلّى الإمام الظّهر ، ثمّ خرج ، وخرج النّاس يتلقّونه كما يتلقّى الخليفة ، فلقيناه وقد صلّى بأصحابه العصر وهو يمشي ، فوقفنا نسلّم عليه ، فلم يبق فينا شريف إلّا عرض عليه أن ينزل به ، فقال : جعلت على نفسي مرّتي هذه أن أنزل على بشير بن سعد ، وسأل عن أبي الدّرداء ، فقالوا : هو مرابط ، قال : أين مرابطكم ؟ قالوا : بيروت ، فتوجّه قبله [ ( 3 ) ] . وقال أبو عثمان النّهديّ ، عن سلمان ، تداولني بضعة عشر من ربّ إلى ربّ . أخرجه البخاريّ [ ( 4 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] ما بين الحاصرتين زيادة عن منتقى الأحمدية . [ ( 2 ) ] هو القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الشاميّ . قال في تهذيب التهذيب 8 / 323 ( . . . قال أبو زرعة الدمشقيّ : ذكرت لأحمد حديثا حدّثنا به محمد بن المبارك الصّوري عن . . . قال ) قدم علينا سلمان دمشق . فأنكره أحمد وقال لي : كيف يكون له هذا اللقاء وهو مولى خالد بن يزيد بن معاوية ؟ قال : فأخبرت عبد الرحمن بن إبراهيم بقول أبي عبد اللَّه ، فقال لي : كان القاسم مولى لجويرية بنت أبي سفيان ، فورث بنو يزيد بن معاوية ولاءه ، فلذلك يقال : مولى بني يزيد بن معاوية . وفي ( تاريخ ابن عساكر تحقيق دهمان 10 / 154 ) : ( بشير بن سعد ، نزل عليه سلمان الفارسيّ ضيفا لما قدم دمشق ) . ثمّ روى ابن عساكر الخبر عن القاسم بن عبد الرحمن . [ ( 3 ) ] تاريخ أبي زرعة 1 / 221 ، 222 رقم 207 ، تاريخ دمشق ( مخطوط التيمورية ) 16 / 92 ، التهذيب 6 / 190 . [ ( 4 ) ] في مناقب الأنصار ( 3946 ) باب إسلام سلمان ، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 195 ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب 2 / 57 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 16 / 97 ، التهذيب 6 / 199 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 534 .