الذهبي

507

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [ ( 1 ) ] [ ( 2 ) ] . وقال منصور بن عبد الرحمن الغدّانيّ : سمعت الشّعبيّ يقول . أدركت خمسمائة أو أكثر من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقولون : عليّ ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير في الجنّة [ ( 3 ) ] . وفيه يقول جرير : إنّ الرّزيّة من تضمّن قبره * وادي السّباع لكلّ جنب مصرع لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشّع [ ( 4 ) ] وقال عروة : ترك أبي من العروض خمسين ألف ألف درهم ، ومن العين خمسين ألف ألف درهم . هذه رواية أبي أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، وروى ابن عيينة عنه ، عن أبيه قال : اقتسم مال الزّبير على أربعين ألف ألف [ ( 5 ) ] . وادي السّباع على سبعة فراسخ من البصرة .

--> [ ( 1 ) ] سورة الحجر - الآية 47 . [ ( 2 ) ] وأخرجه ابن سعد 3 / 113 من طريق قبيصة بن عقبة ، عن سفيان بن منصور ، عن إبراهيم . [ ( 3 ) ] قال المؤلّف - رحمه اللَّه - في سير أعلام النبلاء 1 / 62 : « قلت : لأنّهم من العشرة المشهود لهم بالجنة ومن البدريين ، ومن أهل بيعة الرضوان ، ومن السابقين الأوّلين الذين أخبر تعالى أنه رضي عنهم ورضوا عنه ، ولأن الأربعة قتلوا ، ورزقوا الشهادة ، فنحن محبّون لهم ، باغضون للأربعة الذين قتلوا الأربعة » . وانظر : تهذيب تاريخ دمشق 5 / 369 . [ ( 4 ) ] في طبقات ابن سعد 3 / 113 ثلاثة أبيات ، وقد نسبها إلى جرير بن الخطفي ، وكذلك في تهذيب تاريخ دمشق 5 / 369 ، والبيتان في ديوان جرير يهجو الفرزدق من قصيدة طويلة ( 340 - 351 ) مطلعها : بان الخليط برامتين فودّعوا * أو كلّما رفعوا لبين تجزع [ ( 5 ) ] رجاله ثقات . وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 361 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 110 ، وابن عساكر ( تهذيب تاريخ دمشق ) 5 / 370 ، وقد أخرجه ابن سعد من طريق : عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب ، عن سفيان بن عيينة ، وأخرجه الحاكم من طريق : محمد بن إسحاق ، عن قتيبة بن سعيد ، عن سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبيّ .