الذهبي

494

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبو نعيم ، عن مالك بن مغول [ ( 1 ) ] عن طلحة : قدم حذيفة المدائن على حمار ، عليه إكاف سادلا رجليه ، ومعه عرق [ ( 2 ) ] ورغيف وهو يأكل . وأخباره مستوفاة في « تاريخ ابن عساكر » [ ( 3 ) ] . عن حذيفة قال : ما منعني أن أشهد بدرا إلّا أنّي خرجت أنا وأبي الحسيل ، فأخذنا كفار قريش فقالوا : إنّكم تريدون محمدا ، فقلنا : ما نريد إلّا المدينة ، فأخذوا علينا عهد اللَّه لننصرفنّ إلى المدينة ولا نقاتل معه ، فأتينا النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فأخبرناه فقال : « فوالهم بعهدهم ونستعين اللَّه عليهم » . رواه مسلم [ ( 4 ) ] . وحذيفة أحد أصحاب النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم الأربعة عشر النّجباء ، كان النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أسرّ إليه أسماء المنافقين ، وحفظ عنه الفتن التي تكون بين يدي السّاعة ، وناشده عمر باللَّه : ( أنا من المنافقين ؟ ) اللّهمّ لا ، ولا أزكّي أحدا بعدك [ ( 5 ) ] . وقد ( ذكرنا ما ) [ ( 6 ) ] أبلى حذيفة ليلة الأحزاب . وافتتحت الدّينور عنوة على يديه [ ( 7 ) ] . وحديثه في الكتب السّتّة .

--> [ ( ) ] ( تهذيب تاريخ دمشق ) 4 / 99 ، وقال : ورواه الخطيب البغدادي . [ ( 1 ) ] في نسخة دار الكتب « معول » وهو تصحيف . [ ( 2 ) ] العرق : بسكون الراء ، العظم إذا أخذ عنه معظم اللّحم . [ ( 3 ) ] انظر التهذيب 4 / 96 - 106 . [ ( 4 ) ] في الجهاد والسير ( 1787 ) باب الوفاء بالعهد ، من طريق الوليد بن جميع ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن اليمان . وأخرجه أحمد في المسند 5 / 395 ، وانظر المعجم الكبير للطبراني رقم ( 3000 ) و ( 3001 ) ، والمستدرك 3 / 379 . [ ( 5 ) ] نسبه صاحب كنز العمّال 13 / 344 إلى رسته ، وانظر ابن عساكر 4 / 97 و 100 . [ ( 6 ) ] ما بين القوسين ساقط من نسخة دار الكتب . [ ( 7 ) ] أسد الغابة 1 / 468 ، تهذيب تاريخ دمشق 4 / 103 .