الذهبي
489
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
يذكّرني [ ( 1 ) ] ( حم ) والرّمح شاجر [ ( 2 ) ] * فهلّا تلا ( حم ) قبل التّقدّم على غير شيء غير أن ليس تابعا * عليّا ومن لا يتبع الحقّ يندم فسار عليّ ليلته في القتلى ، معه النّيران ، فمرّ بمحمد بن طلحة قتيلا ، فقال ، يا حسن ( محمّد السّجّاد وربّ الكعبة ) ، ثمّ قال : أبوه صرعة هذا المصرع ، ولولا برّه بأبيه ما خرج . فقال الحسن : ما كان أغناك عن هذا ، فقال : ما لي وما لك يا حسن [ ( 3 ) ] ] [ ( 4 ) ] . وقال شريك ، عن الأسود بن قيس : حدّثني من رأى الزّبير يوم الجمل ، وناداه عليّ يأبا عبد اللَّه ، فأقبل حتّى التقت أعناق دوابّهما ، فقال : أنشدك باللَّه ، أتذكر يوم كنت أناجيك ، فأتانا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فقال : « تناجيه فو اللَّه ليقاتلنّك وهو لك ظالم » . قال : فلم يعد أن سمع الحديث ، فضرب وجه دابّته وانصرف [ ( 5 ) ] . وقال هلال بن خبّاب ، فيما رواه عنه أبو شهاب الحنّاط [ ( 6 ) ] ، وغيره ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس أنّه قال يوم الجمل للزّبير : يا بن صفيّة ، هذه عائشة تملك طلحة ، فأنت على ما ذا تقاتل قريبك عليّا ؟ فرجع الزّبير ،
--> [ ( 1 ) ] في البداية والنهاية 7 / 244 ( يناشدني ) بدل ( يذكّرني ) ، وفي ( تاريخ الطبري 5 / 526 ) كما في النّصّ ، وكذلك في طبقات ابن سعد . [ ( 2 ) ] في طبقات ابن سعد « شاعر » . [ ( 3 ) ] ما بين الحاصرتين زيادة من ( ع ) والمنتقى لابن الملّا . [ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 5 / 55 . [ ( 5 ) ] أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 366 من طريق أبي حرب بن أبي الأسود الديليّ ، قال : شهدت الزبير خرج يريد عليّا . فقال له عليّ : أنشدك اللَّه ، هل سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول : تقاتله وأنت له ظالم ؟ فقال : لم أذكر ، ثم مضى الزبير منصرفا . وصحّحه الحاكم ، ووافقه الذهبي في تلخيصه . وانظر المطالب العالية ( 4468 ) و ( 4469 ) و ( 4470 ) و ( 4476 ) . [ ( 6 ) ] في نسخة دار الكتب « الخياط » ، والتصحيح من النسخة ( ع ) .