الذهبي

483

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

سنة ستّ وثلاثين وقعة الجمل لمّا قتل عثمان صبرا ، سقط في أيدي أصحاب النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وبايعوا عليّا ، ثمّ إنّ طلحة بن عبيد اللَّه [ ( 1 ) ] ، والزّبير بن العوّام ، وأمّ المؤمنين عائشة ، ومن تبعهم رأوا أنّهم لا يخلّصهم ممّا وقعوا فيه من توانيهم في نصرة عثمان ، إلّا أن يقوموا في الطّلب بدمه ، والأخذ بثأره من قتلته ، فساروا من المدينة بغير مشورة من أمير المؤمنين عليّ ، وطلبوا البصرة . قال خليفة [ ( 2 ) ] : قدم طلحة ، والزّبير ، وعائشة البصرة ، وبها عثمان بن حنيف الأنصاريّ واليا لعليّ ، فخاف وخرج منها ، ثمّ سار عليّ من المدينة ، بعد أن استعمل عليها سهل بن حنيف أخا عثمان ، وبعث ابنه الحسن ، وعمّار بن ياسر إلى الكوفة بين يديه يستنفران النّاس ، ثمّ إنّه وصل إلى البصرة ، وكان قد خرج منها قبل قدومه إليها حكيم بن جبلة العبديّ في سبعمائة ، وهو أحد الرؤوس الذين خرجوا على عثمان كما سلف ، فالتقى هو وجيش طلحة والزّبير ، فقتل اللَّه حكيما في طائفة من قومه ، وقتل مقدّم

--> [ ( 1 ) ] في نسخة دار الكتب « عبد اللَّه » ، والتصويب من المنتقى لابن الملّا ومنتقى الأحمدية . [ ( 2 ) ] في تاريخه 180 ، 181 .