الذهبي

454

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

فانصرفت ولم أقاتل [ ( 1 ) ] . وعن أبي عون مولى المسور قال : ما زال المصريّون كافّين عن القتال ، حتّى قدمت أمداد العراق من عند ابن عامر ، وأمداد ابن أبي سرح من مصر ، فقالوا : نعاجله قبل أن تقدم الأمداد [ ( 2 ) ] . وعن مسلم أبي سعيد قال : أعتق عثمان عشرين مملوكا ، ثمّ دعا بسراويل ، فشدّها عليه [ ( 3 ) ] . ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام ، وقال إنّي رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم البارحة ، وأبا بكر ، وعمر ، فقال : « اصبر فإنّك تفطر عندنا القابلة » ثمّ نشر المصحف بين يديه ، فقتل وهو بين يديه [ ( 4 ) ] . وقال ابن عون ، عن الحسن : أنبأني وثّاب مولى عثمان قال : جاء رويجل كأنّه ذئب ، فاطّلع من باب ، ثمّ رجع ، فجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلا ، فدخل حتّى انتهى إلى عثمان ، فأخذ بلحيته ، فقال بها حتّى سمعت وقع أضراسه ، فقال : ما أغنى عنك معاوية ، ما أغنى عنك ابن عامر ، ما أغنت عنك كتبك ، فقال : أرسل لحيتي يا بن أخي ، قال : فأنا رأيته استعدى رجلا من القوم عليه يعينه ، فقام إلى عثمان بمشقص ، حتّى وجأ به في رأسه [ ( 5 ) ] ثمّ تعاوروا عليه حتّى قتلوه [ ( 6 ) ] . وعن ريطة مولاة أسامة قالت : كنت في الدّار ، إذ دخلوا ، فجاء محمد فأخذ بلحية عثمان فهزّها ، فقال : يا بن أخي دع لحيتي لتجذب ما يعزّ على أبيك أن تؤذيها . فرأيته كأنّه استحى ، فقام ، فجعل بطرف ثوبه هكذا : ألا

--> [ ( 1 ) ] أنساب الأشراف ق 4 ج 1 / 563 رقم 1430 ، تاريخ دمشق 401 ، ورواه خليفة مختصرا في تاريخه 173 . [ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 71 ، 72 ، تاريخ دمشق 404 . [ ( 3 ) ] إنّما لبسها لئلّا تبدو عورته إذا قتل ، رضي اللَّه عنه . [ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 405 . [ ( 5 ) ] في الرواية زيادة هنا « قلت : ثم مه » . [ ( 6 ) ] تاريخ خليفة 174 ، تاريخ دمشق 409 .