الذهبي
449
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال محمد بن جبير بن مطعم : لمّا حصر عثمان أرسل إلى عليّ : إنّ ابن عمّك مقتول ، وإنّك لمسلوب [ ( 1 ) ] . وعن أبان بن عثمان قال : لمّا ألحّوا على عثمان بالرّمي ، خرجت حتّى أتيت عليّا فقلت : يا عمّ أهلكتنا الحجارة ، فقام معي ، فلم يزل يرمي حتّى فتر منكبه ، ثم قال : يا بن أخي ، أجمع حشمك ، ثمّ يكون هذا شأنك [ ( 2 ) ] . وقال حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي جعفر محمد بن عليّ : إنّ عثمان بعث إلى عليّ يدعوه وهو محصور ، فأراد أن يأتيه ، فتعلّقوا به ومنعوه ، فحسر عمامة سوداء عن رأسه وقال : اللَّهمّ لا أرضى قتله ولا آمر به [ ( 3 ) ] . وعن أبي إدريس الخولانيّ قال : أرسل عثمان إلى سعد ، فأتاه ، فكلّمه ، فقال له سعد أرسل إلى عليّ ، فإن أتاك ورضي صلح الأمر ، قال : فأنت رسولي إليه ، فأتاه ، فقام معه عليّ ، فمرّ بمالك الأشتر ، فقال الأشتر لأصحابه : أين يريد هذا ؟ قالوا : يريد عثمان ، فقال : واللَّه لئن دخل عليه لتقتلنّ عن آخركم ، فقام إليه في أصحابه حتّى اختلجه [ ( 4 ) ] عن سعد وأجلسه في أصحابه ، وأرسل إلى أهل مصر : إن كنتم تريدون قتله فأسرعوا . فدخلوا عليه فقتلوه [ ( 5 ) ] . وعن أبي حبيبة قال : لمّا اشتدّ الأمر ، قالوا لعثمان - يعني الذين عنده
--> [ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 368 . [ ( 2 ) ] أنساب الأشراف ق 4 ج 1 / 569 رقم 1455 ، تاريخ دمشق 371 . [ ( 3 ) ] أنساب الأشراف ق 4 ج 1 / 569 رقم 1454 ، طبقات ابن سعد 3 / 68 ، تاريخ دمشق 371 . [ ( 4 ) ] أصل الخلج : الجذب والنزع ، كما في « النهاية » لابن الأثير ، وانظر : لسان العرب - مادّة « خلج » . [ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 373 .