الذهبي
448
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ستمائة : رأسهم كنانة بن بشر ، وابن عديس البلويّ ، وعمرو بن الحمق ، والّذين قدموا من الكوفة مائتين ، رأسهم الأشتر النّخعيّ ، والّذين قدموا من البصرة مائة ، رأسهم حكيم بن جبلة ، وكانوا يدا واحدة في الشّرّ ، وكانت حثالة من النّاس قد ضووا إليهم ، وكان أصحاب النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم الذين خذلوه كرهوا الفتنة وظنّوا أنّ الأمر لا يبلغ قتله ، فلمّا قتل ندموا على ما ضيّعوا في أمره ، ولعمري لو قاموا أو قام بعضهم فحثا في وجوه أولئك التّراب لا نصرفوا خاسئين [ ( 1 ) ] . وقال الزّبير بن بكّار : حدّثني محمد بن الحسن قال : لمّا كثر الطّعن على عثمان تنحّى عليّ إلى ماله بينبع [ ( 2 ) ] ، فكتب اليه عثمان : أمّا بعد فقد بلغ الحزام الطّبيين ، وبلغ [ ( 3 ) ] السّيل الزّبى ، وبلغ الأمر فوق قدره ، وطمع في الأمر من لا يدفع عن نفسه : فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق والبيت لشاعر من عبد القيس [ ( 4 ) ] . الطّبي : موضع الثّدي من الخيل .
--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 71 وفيه « خاسرين » ، تاريخ دمشق 362 ، 363 . [ ( 2 ) ] ينبع : بالفتح ثم السكون ثم باء موحّدة مضمومة . عين على يمين رضوى من المدينة على سبع مراحل . ( معجم البلدان 5 / 449 ، 450 ) . [ ( 3 ) ] في تاريخ دمشق 364 « خلّف » بدل « بلغ » . [ ( 4 ) ] قال هشام بن الكلبيّ : هذا البيت للممزّق العبديّ واسمه شأس بن نهار بن الأسود بن حزيل ، وبه سمّي الممزّق . ( أنساب الأشراف للبلاذري ق 4 ج 1 / 568 رقم 1451 ) وانظر : الكامل للمبرد 1 / 7 والإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 58 ، وعيون الأخبار له 1 / 34 ، وغريب الحديث لأبي عبيد 3 / 428 ، ومحاضرات الأدباء لراغب الأصفهاني 1 / 130 ، المفضّليّات للضبيّ 291 ، وطبقات الجمحيّ 274 ، والبدء والتاريخ للمقدسي 5 / 206 ، والعقد الفريد لابن عبد ربّه 2 / 164 ، وتاريخ دمشق ( ترجمة عثمان ) - ص 364 ، والإكمال لابن ماكولا 7 / 292 ، وتبصير المنتبه 4 / 1320 .