الذهبي
442
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فأتاهم ابن مسلمة ، فلم يزل بهم حتّى رجعوا ، فلمّا كانوا بالبويب [ ( 1 ) ] رأوا جملا عليه ميسم الصّدقة ، فأخذوه ، فإذا غلام لعثمان ، ففتّشوا متاعه ، فوجدوا قصبة من رصاص ، فيها كتاب في جوف الإداوة [ ( 2 ) ] في الماء : إلى عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح أن أفعل بفلان كذا ، وبفلان كذا ، من القوم الذين شرعوا في قتل عثمان ، فرجع القوم ثانية ونازلوا عثمان وحصروه [ ( 3 ) ] . قال الواقديّ : فحدّثني عبد اللَّه بن الحارث ، عن أبيه قال : أنكر عثمان أن يكون كتب ذلك الكتاب وقال : فعل ذلك بلا أمري [ ( 4 ) ] . وقال أبو نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد ، فذكر طرفا من الحديث [ ( 5 ) ] ، إلى أن قال : ثم رجعوا راضين ، فبينما هم بالطّريق ظفروا برسول إلى عامل مصر أن يصلّبهم ويفعل [ ( 6 ) ] ، فردّوا إلى المدينة ، فأتوا عليّا فقالوا : ألم تر إلى عدوّ اللَّه ، فقم معنا ، قال : واللَّه لا أقوم معكم ، قالوا : فلم كتبت إلينا ؟ قال : واللَّه ما كتبت إليكم ، فنظر بعضهم إلى بعض . وخرج عليّ من المدينة ، فانطلقوا إلى عثمان فقالوا : أكتبت فينا بكذا ؟ فقال : إنّما هما اثنان ، تقيمون رجلين من المسلمين - يعني شاهدين - ، أو
--> [ ( 1 ) ] في النسخة ( ع ) ومنتقى الأحمدية « التويت » وهو تصحيف ، والتصحيح من معجم البلدان 1 / 512 وهو مدخل أهل الحجاز إلى مصر . [ ( 2 ) ] في طبقات ابن سعد « الإدارة » ، والمثبت هو الصواب . والإداوة : إناء صغير من جلد يتّخذ للماء . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 65 ، أنساب الأشراف ق 4 ج 1 / 551 و 555 رقم 1414 و 1417 ، تاريخ الطبري 4 / 375 ، تاريخ دمشق 321 ، 322 . [ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 65 ، تاريخ دمشق 322 وفيه « فعل ذلك دوني » . [ ( 5 ) ] الحديث في تاريخ خليفة 169 وتاريخ دمشق 327 . [ ( 6 ) ] في منتقى الأحمدية « ويفعل ويفعل » .