الذهبي

437

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال : « من دعا إلى نفسه أو إلى أحد ، وعلى النّاس إمام فعليه لعنة اللَّه ، فاقتلوه » [ ( 1 ) ] . وقال عثمان : بل نعفو ونقبل ، ونبصّرهم بجهدنا ، إنّ هؤلاء قالوا : أتمّ الصلاة في السّفر ، وكانت لا تتمّ ، ألا وإنّي قدمت بلدا فيه أهلي فأتممت لهذا . قالوا : وحميت الحمى ، وإنّي واللَّه ما حميت إلّا ما حمي قبلي ، وإنّي قد ولّيت وإنّي لأكثر العرب بعيرا وشاء ، فما لي اليوم غير بعيرين لحجّتي ، أكذلك ؟ قالوا : نعم . قال : وقالوا : كان القرآن كتبا فتركها إلّا واحدا ، ألا وإنّ القرآن واحد جاء من عند واحد ، وإنّما أنا في ذلك تابع هؤلاء ، أكذلك ؟ قالوا : نعم . وقالوا : إنّي رددت الحكم [ ( 2 ) ] وقد سيّره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إلى الطّائف ثمّ ردّه ، فرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم سيّره وهو ردّه ، أفكذاك ؟ قالوا : نعم . وقالوا : استعملت الأحداث . ولم أستعمل إلّا مجتمعا مرضيّا [ ( 3 ) ] ، وهؤلاء أهل عملي [ ( 4 ) ] فسلوهم ، وقد ولّى من قبلي أحدث منه ، وقيل في ذلك لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أشدّ ممّا قيل لي في استعماله أسامة ، أكذلك ؟ قالوا : نعم . وقالوا : إنّي أعطيت ابن أبي سرح ما أفاء اللَّه عليه ، وإنّي إنّما نفلته

--> [ ( 1 ) ] زاد في تاريخ دمشق : « وقال عمر بن الخطّاب : لا أحلّ لكم إلّا ما قتلتموه وأنا شريككم » . [ ( 2 ) ] هو : الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس . [ ( 3 ) ] في تاريخ الطبري وتاريخ دمشق : « مجتمعا محتملا مرضيّا » . والمجتمع الّذي بلغ أشدّه ، يقال : اجتمع الرجل : استوت لحيته وبلغ غاية الشباب . [ ( 4 ) ] في تاريخ الطبري « أهل عملهم » ، وفي تاريخ دمشق « أهل عمله » .