الذهبي
418
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فيقال تبنّاه ، وقيل : كان عبدا حبشيّا له فتبنّاه ، واسم أبيه عمرو بن ثعلبة بن مالك من ولد الحاف بن قضاعة وقيل : إنّه أصاب دما في كندة ، فهرب إلى مكة ، وحالف الأسود بن عبد يغوث . كان من السّابقين الأوّلين ، شهد بدرا ، ولم يصحّ أنّه كان في المسلمين فارس يومئذ غيره ، واختلفوا في الزّبير . روى عنه : عليّ بن أبي طالب ، وعبد اللَّه بن مسعود ، وابن عبّاس ، وجبير بن نفير ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وهمّام بن الحارث ، وعبيد اللَّه بن عديّ بن الخيار ، وآخرون . عاش سبعين سنة ، وصلّى عليه عثمان . وكان رجلا آدم طوالا ، ذا بطن كبير ، أشعر الرأس ، أعين ، مقرون الحاجبين [ ( 1 ) ] . وكان يوم فتح مكة على ميمنة النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم . وقال ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، عن المقداد : إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بعثه مبعثا ، فلما رجع قال : كيف وجدت الإمارة ؟ قلت : يا رسول اللَّه ما ظننت إلّا أنّ النّاس كلّهم لي خول ، واللَّه لا ألي على عمل ما عشت [ ( 2 ) ] .
--> [ ( ) ] في التاريخ ( انظر فهرس الأعلام 13 / 354 ، 355 ) ، لباب الآداب لابن منقذ 263 و 284 ، الزيارات للهروي 47 و 63 و 94 ، صفة الصفوة 1 / 423 - 426 رقم 20 ، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2 / 111 ، 112 رقم 163 ، تحفة الأشراف 8 / 499 - 505 رقم 539 ، نهاية الأرب للنويري 19 / 461 ، الكاشف 3 / 152 رقم 5714 ، المعين في طبقات المحدّثين 27 رقم 125 ، دول الإسلام 1 / 27 ، سير أعلام النبلاء 1 / 385 - 389 رقم 81 ، تلخيص المستدرك 3 / 348 - 350 ، معالم الإيمان 1 / 71 - 76 ، تهذيب الكمال 3 / 1367 ، العقد الثمين 7 / 268 - 272 ، شفاء الغرام ( بتحقيقنا ) 2 / 203 ، 204 ، النكت الظراف 8 / 500 - 505 ، تهذيب التهذيب 10 / 285 ، تقريب التهذيب 2 / 272 رقم 1348 ، الإصابة 3 / 454 ، 455 رقم 8183 ، مرآة الجنان 1 / 89 ، شذرات الذهب 1 / 39 . [ ( 1 ) ] انظر : طبقات ابن سعد 3 / 163 ، والمستدرك للحاكم 3 / 348 ، وصفة الصفوة 1 / 423 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 1 / 174 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 349 ، 350 وصحّحه ، ووافقه الذهبي في تلخيصه .