الذهبي
366
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وأرسله إلى بطن وجّ [ ( 1 ) ] فلم يزل طريدا إلى أن ولّي عثمان ، فأدخله المدينة ووصل رحمه وأعطاه مائة ألف درهم ، لأنّه كان عمّ عثمان بن عفان ، وقيل إنّما نفاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إلى الطّائف لأنّه كان يحكيه في مشيته وبعض حركاته . وقد رويت أحاديث منكرة في لعنة لا يجوز الاحتجاج بها ، وليس له في الجملة خصوص الصّحبة بل عمومها . قال حمّاد بن سلمة ، وجرير ، عن عطاء بن السّائب ، عن أبي يحيى النّخعيّ قال : كنت بين مروان ، والحسن ، والحسين ، والحسين يسابّ مروان ، فقال مروان : إنّكم أهل بيت ملعونون ، فغضب الحسن وقال : واللَّه لقد لعن اللَّه أباك على لسان نبيّه وأنت في صلبه . أبو يحيى مجهول [ ( 2 ) ] . وقال العلاء [ ( 3 ) ] ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم رأى في المنام كأنّ بني الحكم ينزون على منبره ، فأصبح كالمتغّيظ وقال : « ما لي أريت [ ( 4 ) ] بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة [ ( 5 ) ] » . وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن حنش [ ( 6 ) ] بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عمر قال : كنت عند النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فدخل عليّ يقود الحكم بأذنه فلعنه نبيّ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ثلاثا . قال الدّار الدّارقطنيّ : تفرّد به معتمر [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] وجّ : بالفتح والتشديد . وهو الطائف . ( معجم البلدان 5 / 361 ) . [ ( 2 ) ] في هذا الخبر نقص في نسخة دار الكتب ، والاستدراك من بقيّة النسخ ، ومن ترجمة « مروان بن الحكم » المقبلة . [ ( 3 ) ] هو « ابن عبد الرحمن » انظر : سير أعلام النبلاء 2 / 108 . [ ( 4 ) ] في النسخ « رأيت » ، والتصويب من سير أعلام النبلاء . [ ( 5 ) ] ذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد 5 / 243 ، 244 » وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح ، غير مصعب بن عبد اللَّه بن الزبير ، وهو ثقة . وأورده ابن حجر في « المطالب العالية » . [ ( 6 ) ] مهمل في نسخة الدار ، والمثبت من بقيّة النسخ . [ ( 7 ) ] ذكره الهيثمي مطوّلا في « مجمع الزوائد 5 / 242 » قال : عن عبد اللَّه بن عمر قال : هاجرت إلى