الذهبي

33

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قومه بني حنظلة ، فضرب أعناقهم ، وسار في أرض تميم ، فلمّا غشوا قوما منهم أخذوا السّلاح وقالوا : نحن مسلمون ، فقيل لهم : ضعوا السّلاح ، فوضعوه ، ثمّ صلّى المسلمون وصلّوا . فروى سالم بن عبد اللَّه ، عن أبيه قال : قدم أبو قتادة الأنصاريّ على أبي بكر رضي اللَّه عنه فأخبره بقتل مالك بن نويرة وأصحابه ، فجزع لذلك ، ثم ودى مالكا وردّ السّبي والمال [ ( 1 ) ] . وروي أنّ مالكا كان فارسا شجاعا مطاعا في قومه وفيه خيلاء ، كان يقال له الجفول [ ( 2 ) ] ، قدم على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وأسلم فولّاه صدقة قومه ، ثمّ ارتدّ ، فلمّا نازلة خالد قال : أنا آتي بالصّلاة دون الزّكاة ، فقال : أما علمت أنّ الصّلاة والزّكاة معا ؟ لا تقبل واحدة دون الأخرى ! فقال : قد كان صاحبك يقول ذلك ، قال خالد : وما تراه لك صاحبا ! واللَّه لقد هممت أن أضرب

--> [ ( 1 ) ] تاريخ خليفة - ص 105 ، الأغاني 14 / 64 ، سير أعلام النبلاء 1 / 376 ، 377 ، الكامل في التاريخ 2 / 359 . [ ( 2 ) ] قال المرزباني في « معجم الشعراء » - ص 432 : كان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم استعمله على صدقات قومه ، فلما بلغه وفاة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أمسك الصدقة وفرّقها في قومه ، وجفّل إبل الصدقة فسمّي الجفول . وانظر عنه : الشعر والشعراء 1 / 254 ، الأغاني 15 / 298 وما بعدها ، المؤتلف والمختلف 297 ، معجم الشعراء 432 ، جمهرة أنساب العرب 224 ، شرح شواهد المغني 2 / 568 ، الاستيعاب 3 / 1362 ، سمط اللآلئ 1 / 87 ، خزانة الأدب 1 / 236 ، طبقات فحول الشعراء 170 ، الكامل في الأدب 3 / 1242 - 1244 ، سمط النجوم 2 / 351 ، سرح العيون 86 ، النقائض 2 / 782 ، الخيل لأبي عبيدة 11 / 12 ، شرح نهج البلاغة 2 / 58 ، حلية الفرسان 162 ، البيان والتبيين 3 / 24 ، المعمّرون 15 ، العقد الفريد 2 / 114 ، فصل المقال 171 ، مجمع الأمثال 2 / 24 ، عيون الأخيار 4 / 31 ، 32 ، الأشباه والنظائر 2 / 345 ، ثمار القلوب 24 ، والمحبّر 126 ، المعارف 267 ، الأخبار الموفّقيّات 629 رقم 421 و 630 رقم 423 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 148 ، أسماء المغتالين 244 ، حور العين 131 ، ومالك ومتمّم ابنا نويرة اليربوعي - تأليف د . ابتسام مرهون الصفار - طبعة بغداد 1968 ، فوات الوفيات 3 / 233 ، 236 ، معجم الشعراء في لسان العرب 366 ، البدء والتاريخ للمطهر المقدسي 5 / 159 .