الذهبي
315
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سنة ستّ وعشرين فيها زاد عثمان في المسجد الحرام ووسّعه ، واشترى الزّيادة من قوم ، وأبى آخرون ، فهدم عليهم ووضع الأثمان في بيت المال ، فصاحوا بعثمان فأمر بهم إلى الحبس وقال : ما جرّأكم عليّ إلّا حلمي ، وقد فعل هذا بكم عمر فلم تصيّحوا عليه ، ثم كلّموه فيهم فأطلقهم [ ( 1 ) ] . وفيها فتحت سابور وأميرها عثمان بن أبي العاص الثّقفي ، فصالحهم على ثلاثة آلاف ألف وثلاثمائة ألف [ ( 2 ) ] . وقيل [ ( 3 ) ] عزل عثمان سعدا عن الكوفة لأنّه كان تحت دين لابن مسعود فتقاضاه واختصما ، فغضب عثمان من سعد وعزله [ واستعمل الوليد بن عقبة ] [ ( 4 ) ] ، وقد كان الوليد عاملا لعمر على بعض الجزيرة وكان فيه رفق برعيّته [ ( 5 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 4 / 251 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 164 ، 165 ، الكامل في التاريخ 3 / 87 ، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام للقاضي تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المكّي المالكي ( بتحقيقنا ) طبعة دار الكتاب العربيّ ، بيروت ، 1405 ه - . / 1985 م . - ج 1 / 359 ، تاريخ خليفة 159 . [ ( 2 ) ] تاريخ خليفة 158 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 165 . [ ( 3 ) ] هكذا في الأصل وغيره من النّسخ ، وفي البداية والنهاية لابن كثير 7 / 151 « وفيها » بدل « وقيل » . [ ( 4 ) ] ما بين الحاصرتين ساقط من نسختي : ( ح ) ودار الكتب ، وهو موجود في الأصل . ويقتضيه السياق . [ ( 5 ) ] تاريخ الطبري 4 / 251 ، 252 .