الذهبي
307
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
دابّة فوقع الخنجر ، فأبصرهم عبد الرحمن بن أبي بكر ، فلمّا طعن عمر حكى عبد الرحمن شأن الخنجر واجتماعهم وكيفيّة الخنجر ، فنظروا فوجدوا الأمر كذلك ، فوثب عبيد اللَّه فقتل الهرمزان ، وجفينة ، ولؤلؤة بنت أبي لؤلؤة ، فلما استخلف عثمان قال له عليّ : أقد عبيد اللَّه من الهرمزان ، فقال عثمان : ما له وليّ غيري ، وإنّي قد عفوت ولكن أديه [ ( 1 ) ] . ويروى أنّ الهرمزان لمّا عضّه السّيف قال : لا إله إلّا اللَّه . وأمّا جفينة فكان نصرانيّا ، وكان ظئرا لسعد بن أبي وقّاص أقدمه للمدينة للصّلح الّذي بينه وبينهم وليعلّم النّاس الكتابة [ ( 2 ) ] . وفيها افتتح أبو موسى الأشعريّ الرّيّ ، وكانت قد فتحت على يد حذيفة ، وسويد بن مقرّن ، فانتقضوا [ ( 3 ) ] . وفيها أصاب النّاس رعاف كثير ، فقيل لها سنة الرّعاف ، وأصاب عثمان رعاف حتّى تخلّف عن الحجّ وأوصى . وحجّ بالنّاس عبد الرحمن بن عوف [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] ابن سعد 3 / 356 ، تاريخ الطبري 4 / 239 - 243 . [ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 4 / 240 . [ ( 3 ) ] تاريخ خليفة 157 . [ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 4 / 242 وانظر 249 .