الذهبي
302
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
روى نحوه أبو معاوية الضرير ، عن عمرو بن مهاجر ، عن إبراهيم بن محمد بن سعد ، عن أبيه قال : لمّا كان يوم القادسيّة أتي بأبي محجن سكران [ يمشي بين ] النّاس يبتغي عند أحد من أولئك الرّهط رأيا ولا يطئون عقبه ، ومال النّاس فقيّده سعد ، وذكر الحديث . ونقل أهل الأخبار أنّ أبا محجن هو القائل : إذا متّ فادفني إلى جنب [ ( 1 ) ] كرمة * تروّي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنّي بالفلاة فإنّني * أخاف إذا ما متّ ألّا أذوقها [ ( 2 ) ] فزعم الهيثم بن عديّ أنّه أخبره من رأى قبر أبي محجن بأذربيجان - أو قال في نواحي جرجان - وقد نبتت عليه كرمة وظلّلت وأثمرت ، فعجب الرجل وتذكّر شعره [ ( 3 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] في الأغاني 19 / 7 « أصل » . [ ( 2 ) ] أذوقها : مرفوعة باعتبار « أن » مخفّفة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن أو ضمير متكلّم محذوف ، وجملة أذوقها خبر . وانظر : خزانة الأدب 3 / 550 طبعة بولاق . [ ( 3 ) ] الأغاني 19 / 13 .