الذهبي

292

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال ابن عبد البرّ : توفي في حياة النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، وقيل مات في خلافة عمر فقال وهو واقف على قبره : لا يستطيع أحد أن يقول : أنا خير من صاحب هذا القبر ، ما نصبت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم راية إلّا وعويم تحتها [ ( 1 ) ] . ( عمارة بن الوليد ) [ ( 2 ) ] أخو خالد بن الوليد المخزوميّ . قال الواقديّ : حدثني عبد اللَّه بن جعفر ، عن ابن أبي عون قال : لمّا كان من أمر عمرو بن العاص ما كان بالحبشة ، وصنع النّجاشيّ بعمارة بن الوليد ما صنع ، وأمر السواحر فنفخن في إحليله ، فهام مع الوحش [ ( 3 ) ] ، فخرج إليه في خلافة عمر عبد اللَّه بن أبي ربيعة ابن عمّه فرصده على ماء بأرض الحبشة كان يرده فأقبل في حمر الوحش ، فلمّا وجد ريح الإنس هرب حتّى إذا جهده العطش ورد فشرب ، قال عبد اللَّه : فالتزمته فجعل يقول : يا بحير [ ( 4 ) ] أرسلني إنّي أموت إن أمسكوني . وكان عبد اللَّه يسمّى بحيرا ، قال :

--> [ ( ) ] خيرا في الطهور . فما طهوركم هذا ؟ قالوا : يا رسول اللَّه ، نتوضّأ للصلاة ، والغسل من الجنابة . فقال رسول اللَّه : هل مع ذلك غيره ؟ قالوا : لا ، غير أنّ أحدنا إذا خرج من الغائط أحبّ أن يستنجي بالماء . قال : « هو ذاك » . وصحّحه ، ووافقه الذهبي في تلخيصه . وانظر : الدّرّ المنثور 3 ، 278 ، وابن سعد 3 / 459 ، ومجمع الزوائد للهيثمي 1 / 212 ، وأسد الغابة لابن الأثير 4 / 158 . [ ( 1 ) ] أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة 4 / 158 وقال : أخرجه الثلاثة ، وقد أخرجه ابن مندة في موضعين من كتابه . وقال ابن حجر في الإصابة 3 / 45 أخرجه البخاري في التاريخ من طريق عاصم بن سويد ، سمعت الصفراء بنت عثمان بن عتبة بن عويم بن ساعدة قالت : حدّثني جدّتي ، قالت : دعا عمر إلى جنازة عويم بن ساعدة . وكان النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم آخى بينه وبين عمر فقال عمر : ما نصبت راية للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم إلّا وتحت ظلها عويم . [ ( 2 ) ] السير والمغازي لابن إسحاق 152 و 167 و 168 و 211 ، تهذيب سيرة ابن هشام 59 ، المحبّر 176 ، الأخبار الموفقيّات 592 ، عيون الأخبار 1 / 37 ، تاريخ الطبري 2 / 326 ، أنساب الأشراف 1 / 231 و 232 ، العقد الفريد ، / 29 ، جمهرة أنساب العرب 148 ، الإصابة 3 / 171 رقم 6817 . [ ( 3 ) ] الإصابة 3 / 171 وانظر : أنساب الأشراف 1 / 232 ، 233 . [ ( 4 ) ] ورد مصحّفا في الأصل وبقيّة النّسخ ، وفي طبعة القدسي 3 / 171 « بجير » بالجيم . والتصويب من أنساب الأشراف 1 / 233 .