الذهبي

233

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت خالد بن الوليد أتي بسمّ فقال : ما هذا ؟ قالوا : سمّ ، فقال : « باسم اللَّه » وشربه . وروى يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي السّفر [ ( 1 ) ] قال : قالوا لخالد : احذر الأعاجم لا يسقونك السّمّ ، فقال : ائتوني به ، فأتي به ، فاقتحمه وقال : « باسم اللَّه » فلم يضرّه شيئا [ ( 2 ) ] . وقال الأعمش ، عن خيثمة قال : أتى خالدا رجل معه زقّ خمر ، قال : اللَّهمّ اجعله خلا ، فصار خلّا [ ( 3 ) ] . [ جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : وقع بين خالد بن الوليد وعمّار كلام ، فقال عمّار : لقد هممت أن لا أكلّمك أبدا . فقال النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم : يا خالد مالك ولعمّار ، رجل من أهل الجنّة قد شهد بدرا . وقال : يا عمّار إنّ خالدا سيف من سيوف اللَّه على الكفّار . قال خالد : فما زلت أحبّ عمارا من يومئذ [ ( 4 ) ] . سفيان الثّوريّ ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل قال : بلغ عمر أنّ نسوة من نساء بني المغيرة قد اجتمعن في دار يبكين على خالد بن الوليد ، فقال عمر : ما عليهنّ أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في نسخة دار الكتب ( أبي الشعر ) والتصحيح من الأصل ، والقاموس المحيط . [ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 106 ، وقد ذكره ابن حجر في « المطالب العالية 4043 » ونسبه إلى أبي يعلى . وذكره الهيثمي في « معجم الزوائد 9 / 350 » وقال : رواه أبو يعلى ، والطبراني بنحوه ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح ، وهو مرسل . ورجالهما ثقات إلّا أنّ أبا السفر لم يسمع من خالد ، واللَّه أعلم . [ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 106 . وفي رواية « عسلا » بدل « خلّا » . انظر : سير أعلام النبلاء 1 / 376 ، والإصابة لابن حجر 1 / 414 . [ ( 4 ) ] الاستيعاب 1 / 409 . [ ( 5 ) ] أخرجه ابن عبد البرّ في الاستيعاب 1 / 409 ، 410 من طريق يحيى بن سعيد القطّان ، عن سفيان بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل ، وابن حجر في الإصابة 1 / 415 ونسبه إلى ابن